عبر مدير المؤسسة الإجتماعية التابعة لسجن طنجة عن أسفه الشديد إزاء ما لحق المعتقل السياسي والناشط الحقوقي  الزبير بنسعدون مم اعتداء على يد أحد موظفي المؤسسة الذي حرمه من كتبه المدرسية الممنوحة له من قبل مؤسسة " ماما آسية"، مع ما رافق ذلك من معاملة حاطة من كرامة الضحية.

واستقبل المدير بنسعدون داخل مكتبه، بعد نشر "بديل"لخبر في الموضوع، قبل أن يمكنه من كتبه ومقررات الموسم الدراسي لاجتياز امتحانات السنة التاسعة اعدادي، مع ما صاحب ذلك من معاملة إنسانية مثيرة، أعادت لبنسعدون كرامته التي مُست على لسان الموظف المعني.

موظفو المؤسسة بدورهم عبروا لبنسعدون عن تقديرهم له كباقي التلاميذ السجناء، في وقت لم يظهر فيه أثر للموظف المعتدي.

وقال بنسعدون عبر هاتف المؤسسة العمومي إنه "شعر بنوع من جبر الضرر للجرح الذي خلفه في نفسه الموظف، الذي اعتدى عليه موضحا أن سلوك هذا الموظف يبقى معزولا داخل المؤسسة التي احتلت المرتبة الأولى وطنيا على مستوى أنشطتها الثقافية ونتائج تلامذتها.

وكان بنسعدون، قد استُدعي إلى المدرسة التابعة للسجن من أجل تسلم كتبه نظير زملائه لاجتياز امتحان مستوى التاسعة إعدادي.

وكانت عملية التَّسَلم تتطلب تصوير السجناء التلاميذ لنقل هذا النشاط في التلفاز المغربي، لكن بنسعدون رفض تصويره وهو يتسلم أغراضه، فارتأى أن يحضر في اليوم الموالي لتسلم كتبه، بعد أن أعلن الموظف الذي يشرف على عملية تسليم الكتب بنفسه عن هذا الامر، كلما نادى على سجين ولم يستجب لندائه.

لكن حين توجه بنسعدون في اليوم الموالي لتسلم كتبه فوجئ بالموظف يرفض تمكينه منها، قبل أن يهاجمه بألفاظ خلفت حزنا عميقا في نفس بنسعدون، الشيء الذي اعتبر الأخير "سلوكا يتنافى وتوجه المندوبية التي تتحدث عن إعادة إدماج السجناء وتأهيلهم"، موضحا أن الموظف الحريص على هذه المهمة يفترض فيه ان يكون صبورا وخلوقا وقدوة في الاخلاق لا موظف يجرح السجناء ويسعى لحرمانهم من متابعة دراستهم.