نفت "المديرية العامة للأمن الوطني" أن تكون شرطة القنيطرة قد "اقتحمت" بـ"القوة" منزل الصحفي بموقع "بديل" عماد كزوط، مساء الأحد الماضي، على خلفية سرقة هاتف مواطنة سويسرية من طرف شخص مجهول بحسب بيان صادر عن المديرية، موضحة (المديرية) بأنه " لم يتم ولوج مسكنه بالقوة بل اقتصر التدخل على مقهى الأنترنيت الموجود أسفل المنزل والذي يتولى مهمة تسييره"، كما ورد بالحرف في بيان المديرية.

كما نفى البيان أن تكون الشرطة قد أقامت أي مواجهة بين المواطنة السويسرية والزميل عماد "من أجل التعرف عليه لأنه لم يكن في أي مرحلة من مراحل البحث موضوع اتهام أو اشتباه". يضيف البيان.

وفي التفاصيل ذكر البيان أن المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة القنيطرة كانت قد فتحت "بحثا قضائيا على خلفية شكاية تقدمت بها مواطنة من جنسية سويسرية، تتعلق بسرقة هاتفها المحمول بالعنف من طرف شخص مجهول الهوية، وبإرشاد من طرف زوج الشاكية تم الانتقال إلى مقهى للأنرتينت يوجد أسفل السيد عماد كزوط بعدما تم رصد مكان تواجد الهاتف المسروق في هذا المكان باستخدام تقنية GPS".

وأضاف البيان بأنه بعين المكان تم اطلاع الزميل كزوط "على ملابسات القضية وتم إجراء عملية مراقبة وتفتيش بالمحل المذكور بحضوره الدائم دون العثور على الهاتف المتحصل من السرقة".

وفي اتصال بالزميل عماد كزوط، لم يخف إعجابه وتقديره للأسلوب الذي باتت تنهجه الإدارة العامة للأمن الوطني على عهد عبد اللطيف الحموشي مع الصحافة، بخلاف المدير العام السابق الذي كانت لغة المحاكم هي اسلوبه مع الصحافة، في كثير من المناسبات، لكنه أكد (كزوط) جميع تصريحاته السابقة، مشيرا إلى أنه سيمد الموقع الليلة بما يؤكد صحة أقواله ضد شرطة القنطيرة، بحسبه.

وقال كزوط "أتفهم أن تقول الإدارة المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني ما قالته، بحكم بعدها عن مكان الحادث، لأني أشك في أن تكون استندت فقط في بيانها على معطيات مغلوطة صادرة عن شرطة القنيطرة، غير أن الأدلة التي سأقدمها للموقع ستكون حاسمة في هذا الأمر، وآنذاك لا أستبعد أن يقول السيد الحموشي كلمته في حق رجال الشرطة الذين اعتدوا علي وعلى مسكني وأسرتي".

وكان كزوط قد قد أدلى للموقع عبر شريط مصور بتصريحات يروي من خلالها حيثيات دخوول الشرطة لمنزله وكيفية معاملتها له والهلع الذي أصاب أسرته نتيجة ذلك.