بديل ـ الرباط

توصل "بديل" بـ"رسالة" تفيد المصادر أنها صادرة عن محمد ولد عبد العزيز، رئيس جبهة "البوليساريو"، يستنكر فيها بشدة الاستقبال الذي خص به الملك محمد السادس وزير داخلية الكوت إيفوار بمدينة الداخلة، يوم الجمعة 18 أبريل.

وبدا ولد عبد العزيز، من خلال  العبارات التي تضمنتها الرسالة، التي لم يتسن للموقع التأكد من صحتها من لدن جهات معنية، (بدا) على حالة من الهيجان الشديد، مؤكدا على تفاجئه بخبر استقبال ملك المغرب لحامد باكايوكو وزير داخلية الكوت إيفوار.

وهذا نصها كاملا، كما توصل به "بديل".

بئر لحلو ، 19 أبريل 2014

فخامة الرئيس الحسن وتارا ، رئيس جمهورية الكوت إيفوار فخامة الرئيس : فاجأتنا وسائل الإعلام المغربية الرسمية هذا الجمعة بخبر عن استقبال ملك المغرب محمد السادس ، للسيد حامد باكايوكو وزير الدولة وزير الداخلية والأمن في جمهورية الكوت ديفوار في مدينة الداخلة الواقعة في الأجزاء التي تحتلها المملكة المغربية من الجمهورية الصحراوية.

إن الحكومة الصحراوية لا ترى مانعاً ، لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل ، في أن تتوطد العلاقات بين بلادكم والمغرب ، وأن تتكثف الاتصالات والمراسلات والمبعوثون وكل أشكال التعاون ، ولكن حين يصبح ممكناً النظر إلى هذه العلاقات أو تفسيرها على أنها تضرب القانون الدولي في الصميم وتشجع الاعتداء على الشرعية الدولية ، فذلك أمر آخر.

والحاصل ، فخامة الرئيس، أن المملكة المغربية تحتل الصحراء الغربية بشكل عسكري لا شرعي منذ 31 أكتوبر 1975 ، في تعارض مع ميثاق وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وتمارس انتهاكات حقوق الإنسان وتنهب الثروات الطبيعية ، إنها ترفض تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا وتتمرد على الاتحاد الإفريقي الذي يحتضن في صفوفه الجمهورية الصحراوية كعضو مؤسس.

والمملكة المغربية ، مع الأسف الشديد ، تحاول فرض الاحتلال اللاشرعي كأمر واقع وبالتالي القفز على طبيعة المشكل القائم ، والتي حددها بوضوح الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الأخير ، باعتبارها قضية تصفية استعمار ، ينتظر شعبها ممارسة حقه في تقرير المصير. الخطير في الأمر أن المملكة المغربية تعمل على توريط دول وجهات أخرى في هذا التوجه المتعارض مع مقتضيات الشرعية الدولية ، سواء لجهة الاعتراف بالاحتلال أو لجهة نهب الثروات ، بمختلف السبل ، بما فيها العلاقات الدبلوماسية.

في هذا السياق بالذات ، يأتي استغرابنا لاستقبال وزير الدولة الإيفواري في مدينة صحراوية محتلة، واستغلال المغرب لذلك دعائياً في وسائل الإعلام الرسمية للتغطية على الحقيقة وإضفاء شرعية مفقودة ، وهو أمر نرفضه ويرفضه القانون الدولي جملة وتفصيلاً. لقد عُـرفت بلادكم منذ اندلاع النزاع بموقفها الإيجابي البناء. ونحن نتذكر جيداً وزير الخارجية الإيفواري الأسبق، سيميون آكي، الذي ترأس بعثة للأمم المتحدة لتقصي الحقائق إبان فترة الاستعمار الإسباني لبلادنا سنة 1975، ولا زال تقريره في أرشيف المنظمة، والذي يؤكد ألا حل للنزاع إلا بضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

لكن مثل هذه الزيارة التي قام بها السيد باكايوكو والتوقيت الذي جرت فيه والسياق الذي أريد لها، لا يشرف على الإطلاق شعب كوت ديفوار ولا حكومتها ولا رئيساً منتخباً ديمقراطياً في شخص السيد الحسن وتارا.

أمام هذه الواقعة، ننقل إليكم، فخامة الرئيس، احتجاجنا الرسمي الشديد. كل ما نتمناه أن تظل الكوت ديفوار بعيدة عن الانجرار وراء مخططات مشبوهة ، وتبقى متمسكة بذلك الموقف الإيجابي الذي يحافظ ، في حده الأدني، على ميثاق وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

وتقبلوا، فخامة الرئيس، أسمى عبارات التقدير والاحترام محمد عبد العزيز .

 رئيس الجمهورية الصحراوية الأمين العام لجبهة البوليساريو.