قضت محكمة جنايات القاهرة يوم الثلاثاء 16 يونيو، بإعدام الرئيس المصري السابق محمد مرسي والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع في قضية عرفت إعلاميا بقضية اقتحام السجون خلال انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

كما قضت نفس المحكمة بالسجن المؤبد على محمد مرسي ومحمد بديع والإعدام شنقا لخيرت الشاطر النائب الأول لمرشد الجماعة في قضية عرفت إعلاميا باسم قضية التخابر الكبرى.

وحكمت المحكمة بالإعدام حضوريا أيضا على أربعة آخرين من قيادات الإخوان هم رشاد البيومي ومحيى حامد ومحمد سعد الكتاتني وعصام العريان.

كما حكمت المحكمة بالإعدام غيابيا على الداعية يوسف القرضاوي وأكثر من 80 آخرين.

وقال رئيس المحكمة شعبان الشامي مستهلا الحكم إن جماعة الإخوان وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة وحزب الله اللبناني وجهاديين في سيناء اتفقوا فيما بينهم على اقتحام سجون مصرية لتهريب المنتمين إليها وإشاعة الفوضى في البلاد واستهداف استقلالها.

وأدانت المحكمة المتهمين بعدة تهم من بينها خطف وقتل وشروع في قتل ضباط شرطة وحرق ومهاجمة منشآت حكومية وشرطية واقتحام سجون والهروب منها وقت الانتفاضة.

وعاقبت المحكمة اثنين آخرين بالإعدام حضوريا هما العضو القيادي في الجماعة محمد البلتاجي وأحمد عبد العاطي مدير مكتب مرسي خلال حكمه الذي استمر عاما.

كما عاقبت 13 من قيادات وأعضاء ومؤيدي الجماعة غيابيا بالإعدام بينهم محمود عزت نائب المرشد العام للجماعة وصلاح عبد المقصود وزير الإعلام في حكومة مرسي.

وقال رئيس المحكمة شعبان الشامي مستهلا الحكم إن حسن البنا الذي أسس جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 "ضخ في عروقها مزيجا بين الدين والسياسة... أيديولوجيا بغيضة تتبناها تلك الجماعة تهدف إلى السياسة في الأساس وإن تقنعت بالشريعة الإسلامية."

وأضاف أنها استهدفت "الوثوب إلى الحكم بأي ثمن... أباحت إراقة الدماء بين أبناء الوطن وتآمرت وتخابرت مع منظمات أجنبية... لتحقيق أهدافها الشيطانية."

كما قال إن دفاع مرسي بأن المحكمة غير مختصة بمحاكمته بصفته رئيس الجمهورية غير سديد في رأي المحكمة لأنه "زالت صفة المتهم محمد مرسي عيسى العياط كرئيس لجمهورية مصر العربية بموجب تلك الثورة الشعبية الجارفة" مشيرا إلى المظاهرات الحاشدة التي طالبت بعزل الرئيس السابق في منتصف 2013.

وكانت المحكمة أحالت أوراق الستة عشر متهما المحكوم عليهم بالاعدام إلى المفتى لاستطلاع رأيه الشرعي في الحكم بإعدامهم لإدانتهم بالتخابر مع جهات أجنبية هي حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.

وقال رئيس المحكمة إن المفتي وافق على إنزال عقوبة الإعدام بمن طلبت منه المحكمة الرأي الشرعي في الحكم بإعدامهم.