تفجرت قضية سرقة 3 مليارات سنتيم من صندوق ودائع هيئة المحامين بالقنطيرة في نهاية شهر غشت الماضي، والتي تبين أن بطلالها ليس إلا محاميا رفقة كاتب في الهيئة ذاتها.

وكشفت يومية "المساء"، في عدد الإثنين 12 أكتوبر، أن أحد المتهمين في القضية، وهو محام، لا يزال في حالة فرار، فيما المتهم الثاني، وهو موظف كان يشتغل كاتبا بهيئة المحامين، بمدينة فاس، اعتقل وهو يسوق سيارته في حالة سكر، ليتبين بعد تنقيطه بأنه مبحوث عنه في قضية اختلاسات صندوق ودائع هيئة المحامين بعاصمة الغرب.

وأضافت الجريدة، نقلا عن مصادرها، أن ما يستدعي تعميق البحث في هذه القضية هو أن عمليات سحب الأموال الطائلة من صندوق الودائع تعود إلى سنوات سابقة، مشيرة إلى أن تقارير مالية وأدبية لم تتطرق نهائيا إلى هذه السرقات.

وأظهرت الوثائق أن السرقات امتدت لثلاث سنوات، وبلغ عدد العمليات حوالي 520 عملية توازي عدد الشكيات التي سحبت، وجلها تورط فيها المحامي الهارب، لكن التحريات أوضحت أن أشخاصا لا علاقة لهم بالمهنة سحبوا بدورهم بعض المبالغ.

وبحسب نفس المصدر فإن التحريات بينت أن هيئة المحامين بالقنيطرة لم تكن لتعلم بهذه الاختلاسات لولا توصلها بإشعار من المؤسسة البنكية المكلفة بودائعها، يشير إلى أن الحساب البنكي يعرف عجزا ماليا أصبح يتعذر معه صرف الشكيات المسحوبة لفائدة الزبناء والمحامين، علما أنه إلى حدود بداية شهر يناير من السنة الجارية، كان رصيد الحساب يسجل دائنية بمبلغ يفوق مليارا وستمائة مليون سنتيم.

وتدخلت أطراف في الهيئة لمحاولة إقناع المحامي بإعادة المبالغ التي اختلسها، لكن دون جدوى، مما دفعها إلى رفع شكاية في الموضوع إلى النيابة العامة، بعد أن رصد خبراء متخصصون ثقوب مالية كبيرة التي أصابت الهيئة المذكورة.

ويتحدر كاتب هيئة المحامين المعتقل، من مدينة فاس، ويبلغ من العمر حوالي 41 سنة، وهو حاصل على الماستر في المنازعات العمومية بجامعة ظهر المهراز.