بديل- الرباط

صور مجهولون، محسوبون على رؤوس الأصابع، لم يسبق أن تعرف عليهم الموقع في أي مناسبة،  العديد من الحقوقيين، بعضهم مشهود لهم بدفاعهم عن الملكية، وكأنهم أعداء للملك، حين أصروا على ترديد "عاش الملك" كلما هتف الحقوقيون "عاش الشعب"، مساء الأربعاء 15 اكتوبر، خلال مُشاركتهم في وقفة تضامنية مع "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" دعا إليها فرع الجمعية، احتجاجا على المضايقات التي تتعرض لها الجمعية على يد السلطات المغربية.
وهاجم بعض من "المجهولين"، الحقوقيين باتهامات خطيرة مشككين في وطنيتهم، وأنهم مجرد عملاء لـ"لبوليساريو" في وقت ظلت فيه السلطات تلعب دور الحكم بين الجهتين، من خلال وقوف بعض عناصرها وسط الفريقين.

وحمل "المجهولون" صُور الملك، ولافتة كبيرة تطالب بـ"الإفراج عن "المحتجزين في مخيمات تندوف" وفقا لنفس اللغة الواردة في اللافتة، فيما بدا معظم المجهولين في حالة غير طبيعية.
واستنكر بعض المارة، كما تابع وسمِع "بديل" ما قام به "المجهولون"، مُعتبرا أحد منهم، تحدث إلى الموقع، هذه المشاهد مسيئة لصورة دولة واجهت أعتى الأعاصير، وكرست ثقافة حقوق الإنسان في دستورها وخطابات اعلى سلطة في البلاد وواقعها من خلال خلق العديد من المؤسسات.

وفي تعليقه على هذه المشاهد اعتبر القيادي بحزب "الإتحاد الإشتراكي"عزيز درويش ما قام به المجهولون "إساءة للملك" لوجود "إجماع على الملكية". حسب تعبيره.
وحين طلب الموقع تعليق محمد الزهاري، رئيس "العصبة المغربية لحقوق الإنسان" على هذا المشهد رد الزهاري: "هذا لا يستحق التعليق".
وهتف الحقوقيون : "ما مشري ما مبيوع حقوقي وراسي مرفوع".."باركا باراكا من العدوان الحكومي..باراكا باراكا من الطغيان المخزني"" يا العار يا العار ..الجمعيات في خطار" "حصاد سيرفحالك راه الشعب تيقولها لك".

وفي كلمة للفرع أدان الأخير ما تتعرض له الجمعية، معتبرا التضييق ضدها ممنهجا، منذ التصريح "ّاللامسؤول لوزير الداخلية أمام البرلمان، يوم 15 يوليوز الماضي".
وأوضح الفرع أن ما يحرج في الحقيقة السلطات المغربية، وما أفقد وزير الداخلية صوابه، هو كون الحركة الحقوقية المغربية المستقلة تفضح حقيقة الممارسات المنافية لحقوق الإنسان والواقع الآخذ في المزيد من التدهور للحقوق والحريات.