أكدت "مجموعة العمل الوطني من أجل فلسطين"  أن "فضيحة الشباب المغاربة الـ30 الذين تقوم اسرائيل بتدريبهم على حمل السلاح تحطم كل الأرقام القياسية السابقة في الاختراق الصهيوني والمس بكرامة الشعب المغربي مما يؤكد ان أمن واستقرار ووحدة التراب الوطني في خطر جدي وأن هذا الخطر قاب قوسين أو أدنى منا وطنا وشعبا».

وأورد بيان "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" أن الأخيرة بمكوناتها السياسية والنقابية والحقوقية والنسائية والشبابية والجمعوية، وهي تدق ناقوس الخطر من جديد، تؤكد "أن تدريب إسرائيل لـ30 شابا مغربيا، يقع تحت الفصل الأول من قانون الإرهاب المغربي إذ أن مسار «البعثة المغربية» العسكرية المرسلة من المملكة للاندماج في الجيش الصهيوني لقتل الفلسطينيين معروف بتفاصيله، انطلاقا من المطار إلى روما، في يوم معلوم، قبل الالتحاق بفلسطين المحتلة وأكاديمية «عمحاي» حيث قضى أفراد البعثة «شهرا من التدريب قبل أخذ مواقعهم في جيش الحرب الصهيوني إلى جانب قادة عسكريين صهاينة من أصول مغربية، كرئيس أركان الجيش (غادي أزنكوض) و(سامي الترجمان) قائد المنطقة الجنوبية الذي أحرق غزة في رمضان من السنة الماضية وعلما المستوطنين كيف يحرقون الأطفال الرضع وكيف يقتلونهم تحت أنظار آبائهم وأمهاتهم".

واوضحت المجموعة في ذات البيان "ان جريمة تكوين عصابات مسلحة وكل مقتضيات الفصل الأول من قانون الإرهاب المغربي تنطبق بشكل واضح على هذه النازلة، وهو النص الذي توبع به عدد كبير من المواطنين، عن حق وحتى عن باطل فليس هناك أي مبرر للتمييز بين المواطنين وإلا أصبح كل حديث عن القانون والمؤسسات والاستثناء المغربي وحذق أجهزته الاستخبارية، مجرد لغو للاستهلاك الخارجي. فلا يعقل أن تكون هناك يقظة ضد خلايا داعش، اليقظة منها والنائمة، وتنتفي هذه اليقظة و الحذق إزاء إرهابيي و عملاء الجيش والاستخبارات في كيان الأبارتهايد الصهيوني" .

وفي نفس السياق ذكرت المجموعة بتصريح عاموس يادلين رئيس المخابرات الصهيونية السابق (الموساد) الذي أكد فيه،  أنه أنهى بناء شبكة من العملاء في كل من تونس والجزائر والمغرب وأصبحت «جاهزة للتأثير و التخريب في أي حين «وسلطت المجموعة والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع ندوة صحافية لتسليط الأضواء على «الخطر الداهم الذي يتهدد أمن بلادنا واستقرارها والذي تشكل الصهيونية العالمية رأس الحربة فيه من خلال برامج محبوكة ووسائل متعددة تندرج في مشروع خبيث يهدف لتمزيق وطننا إلى دويلات وتفكيك النسيج الاجتماعي، عن طريق فتنة عرقية وجغرافية بين أبناء الشعب المغربي تأتي على الأخضر واليابس، على غرار ما يجري في المشرق العربي من خراب و دمار ومآس يومية».

ودعت مجموعة العمل في بيانها الشديد اللهجة «الشعب المغربي وكل قواه الحية التحلي باليقظة والتحرك قبل فوات الأوان» و»المسؤولين في كل المواقع؛ لاتخاذ التدابير اللازمة والعاجلة لحماية أمن البلد واستقراره ووحدة ترابه، ووقاية الوطن من الخطر الداهم الذي أضحى يتهدده».

يشار إلى أن وسائل إعلامية اسرائيلية ومغربية تداولت قبل ايام خبر قضاء 30 شابا مغربيا شهرا كاملا في الأكاديمية العسكرية «عمحاي» وهي مؤسسة من مؤسسات جيش الحرب الإسرائيلي لتلقي تدريب عسكري «جسدي» و«ذهني» يؤهلهم للاندماج، آخر المطاف، في المجتمع والخدمة في «جيش الدفاع الإسرائيلي « بحسب ما جاء في موقع 24 I العبري الذي أورد نفس المعطيات التي نشرتها جريدة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية مع تمايز أكثر إثارة و استفزازا وتحقيرا ابتداء من عنوان المقال: «المملكة المغربية ترسل بعثة شبيبية عسكرية إلى إسرائيل».