بعد السجال الواسع الذي أثاره قرار منسوب لـ"المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي"، حول إلغاء مجانية التعليم وفرض رسوم على الراغبين في اتمام دراستهم بالمؤسسات العمومية، خرج المجلس المذكور عن صمته ليقدم روايته حول الموضوع.

وبحسب بيان لـ"المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي" فقد أكد هذا الأخير أن "ابداء رأيه في مشروع القانون الإطار لإصلاح المنظومة التربوية، جاء بناء على طلب من رئيس الحكومة المنتهية ولايته والمكلف بتشكيل حكومة جديدة عبد الإله بنكيران".

وأوضح ذات المجلس في بيانه الذي توصل "بديل" بنسخة منه، أنه بخصوص إحداث رسوم التسجيل في التعليم ما بعد الإلزامي، " مجرد شكل من أشكال التضامن الوطني، يتجلى في مساهمة الأسر الميسورة في حسن سير المدرسة ونجاعة أدائها، ومن ثم، فهذه الرسوم لا تشكل بأي حال من الأحوال المقابل المالي لتكاليف الدراسة، ولا تفيد أي تراجع عن مجانية التعليم والتكوين".

وأكد بيان مجلس "عزيمان"، أن التوصيات الاستشرافية الصادرة عنه "تندرج في صميم مهام المجلس ودوره باعتباره هيئة استشارية مستقلة، وقوة تقييمية واقتراحية، وفضاء للتفكير الاستراتيجي في كل القضايا الوطنية والسياسات العمومية، والبرامج الإصلاحية التي تهم ميادين التربية والتكوين والبحث العلمي".

وأوضح المجلس الأعلى للتعليم، أنه "في إطار تنويع مصادر تمويل المنظومة التربوية، فمداولات الدورة العاشرة للمجلس، أوصت في تطابق مع الرؤية، إلى المصادقة على ما يلي: الإعفاء الآلي للأسر المعوزة؛ تدقيق معايير وشروط إحداث هذه الرسوم؛ اعتماد التدرج في الإقرار والتطبيق، بموازاة مع التقدم في تفعيل مقتضيات الإصلاح، ولاسيما ما يهم الارتقاء بجودة التربية والتكوين ؛ إنجاز دراسة حول مقدرة الأسر على المساهمة، تتوخى تحديد الإعفاءات، وسقف رسوم التسجيل، إعمالا لمبدأ التضامن والتكافؤ، مع تضمين نتائج هذه الدراسة وآليات تنفيذها في نص قانوني".

وأضاف المجلس نفسه في بيانه " أن الرؤية الاستراتيجية للإصلاح، أوصت مستندة في ذلك، بالأساس، إلى الميثاق الوطني للتربية والتكوين، بما يلي: اعتبار الإنفاق على المدرسة استثمارا في تأهيل الإمكان البشري وتنمية البلاد، فضلا عن كونه إنفاقا على خدمة عمومية، مع ملاءمة غلافه المالي مع الحاجيات المستقبلية للمدرسة، والاختيارات الاستراتيجية للمغرب؛ وتحمل الدولة القسط الأوفر من التمويل مع تنويع مصادره؛ ضمان مجانية التعليم الإلزامي، بأسلاكه الثلاثة الأولي والابتدائي والإعدادي، باعتباره واجبا على الدولة".

بالإضافة إلى "عدم حرمان أي أحد من متابعة دراسته بعد التعليم الإلزامي لأسباب مادية، إذا ما استوفى الكفايات والمكتسبات اللازمة لذلك؛ تفعيل التضامن الوطني والقطاعي في تنويع مصادر تمويل المنظومة التربوية، على نحو يمكن من إسهام باقي الأطراف المعنية والشركاء، ولاسيما الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص؛ والموارد الذاتية والمداخيل المحصلة من قبل مؤسسات التربية والتكوين والبحث".