بديل ـــ أ ف ب

تبنى مجلس الأمن الدولي يومه الثلاثاء 14 أبريل، قرارا يدعو المتمردين الحوثيين في اليمن إلى الانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها ويفرض عليهم عقوبات بينها حظر على الأسلحة.

وصوت 14 من أصل 15 عضوا في المجلس لصالح القرار فيما امتنعت روسيا عن التصويت.

ويطلب القرار الذي أعدته دول الخليج وقدمه الأردن "من جميع أطراف النزاع" التفاوض في أسرع وقت ممكن للتوصل إلى "وقف سريع" لإطلاق النار.

ولا يطلب القرار من دول التحالف العربي بقيادة السعودية الذي يوجه ضربات جوية إلى الحوثيين المدعومين من إيران، تعليق هذه الغارات الجوية المتواصلة منذ ثلاثة أسابيع.

واكتفى القرار بدعوة أطراف النزاع إلى حماية السكان المدنيين وكلف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "مضاعفة الجهود لتسهيل تسليم المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين وإقرار هدنات إنسانية إذا لزم الأمر".

وهي المرة الأولى التي يصدر فيها قرار عن مجلس الأمن منذ بدء الضربات الجوية على مواقع الحوثيين في السادس والعشرين من آذار/مارس الماضي، مع العلم أن الوضع الإنساني يتدهور سريعا في اليمن.

وكان مجلس الأمن اكتفى حتى الآن بالتشديد على دعمه لشرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي أجبر على اللجوء إلى العربية السعودية مع تقدم الحوثيين حتى عدن في جنوب البلاد.

مضمون القرار

ويطلب القرار من الحوثيين وقف هجماتهم "على الفور و دون شروط" والانسحاب من كل المناطق التي يسيطرون عليها في العاصمة صنعاء.

كما فرض قرار مجلس الأمن حظرا على السلاح الموجه إلى الحوثيين وحلفائهم. وكلفت الدول الأعضاء وخصوصا دول المنطقة التحقق من الشحنات التي يمكن أن تنقل السلاح إلى اليمن.

كما فرض قرار مجلس الأمن عقوبات مثل تجميد أصول ومنع من السفر على زعيم المليشيات الحوثية عبدالملك الحوثي وأحمد علي عبدالله صالح الابن البكر للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وشكك بعض الدبلوماسيين في مجلس الأمن بفعالية هذه الإجراءات، ويذكرون نقلا عن خبراء في الأمم المتحدة، أن اليمن يحتوي على 40 مليون قطعة سلاح من كل العيارات وأن الحوثيين غير معروفين بكثرة أسفارهم ولا بحساباتهم المصرفية في الخارج لكي يتأثروا بهذه العقوبات.

وسبق أن فرضت الأمم المتحدة عقوبات على الرئيس السابق علي عبدالله صالح نفسه وعلى اثنين من القادة الحوثيين.

روسيا تمتنع عن التصويت

وتمت مناقشة نص القرار لأكثر من أسبوع مع روسيا لإقناعها بعدم استخدام الفيتو.

وأعلن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الثلاثاء أنه كان يفضل "لو كان الحظر على السلاح كاملا" أي أن يشمل الطرفين وليس طرفا واحدا.

كما اعتبر تشوركين أن القرار لا يؤكد كثيرا على ضرورة التقيد بهدنة إنسانية. وقال "من غير الجائز استخدام هذا القرار لتبرير تصعيد النزاع" مضيفا "أن الإرهابيين من القاعدة يستفيدون من الفوضى".