بديل- الرباط

مرة أخرى تؤجل غرفة جرائم الأموال باستئنافية الرباط، يوم الإثنين 22 شتنبر، جلسة محاكمة المتهمين بـ"اختلاس" 7 مليارات من وكالة بنكية للقرض الفلاحي بالقنيطرة، إلى يوم 27 أكتوبر المقبل.

وأرجأت المحكمة جلستها اليوم بعد غياب متكرر لأحد المتهمين رغم تفعيل المسطرة الغيابية في حقه.

ويتابع في هذا الملف مدير وكالة البنك بالقنيطرة، الذي يوجد في حالة اعتقال، وستة أشخاص متهمين معه، فيما تحوم شبهات حول تورط مسؤولين كبار مركزيين في هذا الملف.
وكان المسؤول البنكي المعتقل بالسجن، بحسب مصادر إعلامية، قد صرح خلال سير التحقيقات أن عملية منح القروض كانت تتم بطرق قانونية، وبعلم المسؤولين بالمقر الاجتماعي للبنك بالرباط، نافيا تحمله اية مسؤولية في استرجاع المبالغ المختلسة.

يذكر أن محكمة النقض سبق وأن ألغت الأحكام الصادرة عن غرفة الجنايات الابتدائية والاستئنافية بالقنيطرة، باعتبار أن الاختصاص يعود إلى قسم الجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، وليس إلى محكمة الجنايات بالقنيطرة، لتعاد بذلك محاكمة المتابعين من جديد.

وقضت غرفة الجنايات بالقنيطرة "المتهمين" بعقوبات تراوحت ما بين 10 سنوات سجنا وسنة حبسا موقوف التنفيذ، حيث تم اتهام المسؤول البنكي باختلاس وتبديد أموال عمومية وخيانة الأمانة، بينما باقي المتهمين توبعوا بجناية المشاركة في اختلاس أموال عمومية.

ويعود أصل القضية إلى استفادة عدد من التجار من قروض عن طريق "كمبيالات" من مؤسسة القرض الفلاحي بجهة الغرب، غير أنهم لم يستطيعوا سداد ديونهم للبنك بعد انقضاء الآجال القانونية المقررة، ما جعل المسؤول البنكي عن منح تلك القروض أمام اتهامات بتبديد أموال عمومية.

يشار إلى أن القرض الفلاحي ينوب عنه في هذه القضية، واحد من أبرز مكاتب المحاماة في مدينة الدار البيضاء، وبالنظر لخطورة هذا الملف فسيعود له "بديل" بالتفصيل في وقت لاحق.