بديل ـ الرباط

قال عبد الواحد متوكل، رئيس الدائرة السياسية لجماعة "العدل و الإحسان: "إن النظام المغربي آخذ في التآكل، والاستقرار الذي طالما تباهوا به في خطر، و إننا الآن على حافة انفجار اجتماعي، ولهذا نتمنى أن يتم تدارك الأمر قبل فوات الأوان" .

و أضاف متوكل في حوار له مع اسبوعية "TELQUEL"، في عددها 637؛ بعد سؤاله عن الأداء الحكومي لحزب "العدالة و التنمية"، فأجاب:" إنهم وكما كان حال اليسار قبلهم، يظنون أن باستطاعتهم إصلاح النظام من الداخل، وهذا خطأ. لقد فشلوا في قيادة الحكومة، وهُمشوا، وشعبيتهم توشك أن تتلقى ضربة موجعة"، و اوضح متوكل أن هذا الأمر "كان متوقعا بالنظر إلى أن هامش المناورة الذي يمنحه النظام للأحزاب السياسية جد محدود"، على حد تعبيره.
و أشار متوكل إلى أن الجماعة لا تنوي البقاء و تقمص دور المعارضة حيث قال:"نحن لا نسعى أن نتخندق في دور المعارضة، نحن نريد أن نكون قوة اقتراحية وتغييرية من أجل بلدنا، لأننا نخشى عليه".

و أكد القيادي، على أن "القمع" لازال موجودا مستدلا على ذلك بقوله:"نحن لا نستطيع أن تكون لنا مقراتنا الخاصة، ونعقد لقاءاتنا في بيوتنا. كما أننا لا نستطيع أن نعبر عن أنفسنا من خلال منبر صحفي، والإجراءات الانتقامية مستمرة. وبيت الأمين العام لا يزال مشمعا. وبعد الهدوء الذي عرفه عام 2011 عاد القمع بقوة. والمؤشرات في هذا لا تبعث على الاطمئنان" .

يذكر أن الملك استهل خطابه أمام البرلمان يوم الجمعة 10 أكتوبر، بعبارة " "نحن نعرف من نكون و نعرف أين نسير" ، مضيفا:"إننا لسنا ضد حرية التعبير ، والنقد البناء ، وإنما ضد العدمية والتنكر للوطن. فالمغرب سيبقى دائما بلد الحريات التي يضمنها الدستور"، مشيرا إلى أن المغرب "في حاجة لكل أبنائه، ولجميع القوى الحية والمؤثرة، وخاصة هيئات المجتمع المدني ، التي ما فتئنا نشجع مبادراتها الجادة، اعتبارا لدورها الايجابي كسلطة مضادة وقوة اقتراحية ، تساهم في النقد البناء وتوازن السلط".