بديل ـ الرباط

أصبح عبد الوهاب بلفقيه، المنتمي إلى حزب المهدي بنبركة وعمر بنجلون وهو في نفس الوقت رئيس بلدية كليميم وممثل الإقليم بمجلس المستشارين، كما يشغل نائب رئيس جهة كليميم السمارة وعضو بالمجلس الإقليمي لكليميم، رئيسا للجنة الخارجية والحدود والمناطق المحتلة والدفاع الوطني بمجلس المستشـارين ... فمن يكون بلفقيه هذا ؟؟؟

"تاريخ مشبوه"

يوصف تاريخ بلفقيه، خاصة وسط الفاعلين الحقوقيين والمدنيين بإقليم "كليميم" بـ"المشبوه"، فقد جاء المستشار إلى "بوابة الصحراء"، بداية عقد التسعينات من القرن الماضي كمستخدم بإحدى محطات بيع البنزين بالمدينة، في وقت ازدهرت فيه تجارة "تهريب الوقود" المدعم من أقاليم الصحراء المخصص للجيش، قبل أن يربط "علاقة مصلحة" مع والي وعامل المنطقة آنذاك علي كبيري، الذي قضى مدة 10 سنوات على رأس الإقليم تميزت بـ"النهب والفساد"، بحسب مصادر متطابقة، مما دفع ساكنة المدينة إلى تأسيس لجنة تحمل إسم ‘’ضحايا علي كبيري ".

دخول بلقيه، إلى الغرفة الثانية سنة 2006، عقب انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين، ظل محط جدل كبير، حيث أن المعني بالأمر كان آنذاك متابعا من خلال شركته بإصدار شيكات بلغت قيمتها حسب بنك المغرب 3.140.317 درهم يتوفر موقع "بديل" على تفاصيلها، والغريب أنه لم يمنع المستشار آنذاك من طرف والي الجهة ولا السلطات القضائية بالرغم من الكم الهائل من الشكايات والمتابعات القضائية التي رفضت السلطات المحلية حينها بتنفيذها، كما كانت انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين سنة 2006 رغم تواتر الأخبار عن توزيع المال الإنتخابي بشكل مفرط خلال هذا الإستحقاق بذات المدينة، وحيث كانت بالنسبة للمستشار فرصة للحصول على حصانة من كافة المتابعات السابقة الذكر.

عندما هرب المستشار من قناة الجزيرة

للبرلماني الإتحادي بلفقيه قصة طريفة مع قناة الجزيرة، وذلك يوم الأحد 08 يونيو 2008، عندما ألح النائب على قناة الجزيرة للحضور بالصوت والصورة على برنامج الحصاد المغاربي؛ للتعليق على ما شهدته مدينة "سيدي إفني"  من أحداث دموية في ما بات يُعرف بأحداث "السبت الأسود" من نفس السنة، قبل أن يطلق المستشار ساقيه للريح هارباً خارج مقر أستوديو الجزيرة بالرباط، دقائق معدودة قبل أن يختفي بين فيلات الحي الدبلوماسي.

وحسب شهود عيان حضروا وقائع الحادثة فإن النائب المذكور توصل قبل دقائق من بث البرنامج بمكالمة هاتفية مجهولة، خلفت له ارتباكاً كبيراً، تسلل بعدها خارج مبنى القناة ولاذ بالفرار".

في 20 فبراير 2011 خرج مئات من الشباب رافعين شعار ‘’الشعب يريد إسقاط الفساد .. الشعب يريد إسقاط الرئيس ‘’في إشارة ضمنية إلى المستشار الذي يشغل منصب رئيس بلدية كليميم؛ حيث توجهوا إلى فيلا مكان إقامة المستشار بحي تيرت، قبل أن تعترضهم قوات الأمن، واندلعت مواجهات بين شباب المدينة الغاضب على سياسة تدبير الشأن العام المحلي للمستشار والقوات العمومية، راح خلالها 21 معتقلا نصفهم من القاصرين.

"سيدنا بغى لشكر"

في المؤتمر الأخير لحزب "الاتحاد الاشتراكي" غدا بلفقيه عضوا بالمكتب السياسي للحزب، وقد جاء في تحقيق أجرته المساء في عددها 1996 بتاريخ 23/24 فبراير 2013 أن المستشار البرلماني سبق اتهامه بتهريب الوقود المدعم وأنه لم يستوف الشروط القانونية لعضوية المكتب السياسي حسب مقتضيات المقرر التنظيمي للحزب وهي 10 سنوات من الأقدمية الفعلية بالحزب، وهو ما لم يتوفر في المستشار، كما أشار نفس التحقيق، على لسان البرلماني الاتحادي عبد العالي دومو أن المستشار عبد الوهاب بلفقيه كان يستغل بساطة تكوين حديثي العهد بالإتحاد الإشتراكي، ويقول لهم، عشية المؤتمر التاسع للاتحاد : إن الشرقي الضريس الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية أخبره أن "سيدنا بغا لشكر".

"سياسة الزرود"

من جملة الاتهامات اللصيقة بتاريخ بلفقيه أنه "رجل ولائم" و"زرود" واستقطابات" وهو المعروف عنه أيضا نهجه لسياسة احتواء الولاة والعمال وكذا رؤساء المصالح الخارجية وحتى الوزراء، فقد أهدى سنة 2012 وزير الشباب والرياضة محمد أوزين أثناء الزيارة التي قام بها لمدينة كليميم جمل كهدية وعربون محبة، بمناسبة عقد اتفاقية الشراكة التي وقعها المستشار مع الوزير لإنشاء مسابح قرب مداخل مدارس المدينة الأمر الذي رفضته وزارة التربية الوطنية.
فهل هاته هي السياسة المعول عليها من أجل الدفاع عن قضايا الوطن وعلى رأسها قضية الصحراء؟