بديل- عن الجزيرة مباشر

اعتدى يهود متطرفون اليوم الثلاثاء 29 أبريل، على مسجد بقرية الفريديس جنوب حيفا وكتبوا على جدرانه عبارات وشعارات مسيئة في ما سموه حملة تدفيع الثمن التي يشنونها في مناطق مختلفة ضد الفلسطينيين في كلا جانبي الخط الأخضر، كما ألحقوا أضرارا بسيارات واعتدوا على كنيسة في مدينة طبريا وهددوا مطران طائفة اللاتين في الناصرة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المتطرفين اليهود كتبوا على جدران المسجد في الفريديس يجب إغلاق المساجد بدلا من الييشيفوت في إشارة إلى المعاهد الدينية اليهودية، ورسموا نجمة داوود السداسية على جدران المسجد.

كما ألحق المتطرفون أضرارا بعشرات السيارات في الفريديس بثقب إطاراتها ووثقت كاميرات المراقبة بالمنطقة قيام ثلاثة أشخاص مجهولين بتنفيذ هذه الاعتداءات، وأعلن المجلس المحلي في قرية الفريديس عن إضراب شامل في القرية اليوم احتجاجا على تلك الاحتجاجات.
وقال موقع صحيفة يديعوت آحرونوت الإلكتروني إن كاهنا في إحدى الكنائس في مدينة طبريا قدم شكوى إلى الشرطة اليوم قال فيها إنه تم إلحاق أضرار بالكنيسة شملت صليبا ومقاعد في ساحة الكنيسة.

وأفادت لوبا السمري المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية بأن مشتبها به قام الليلة الماضية بالذهاب لمنزل مطران في الناصرة وسلّم رسالة لإحدى العاملات به تشمل تهديد ضده وضد المسيحيين، وأنه خلال فعاليات التحقيقات تم اعتقال المشتبه به على يد أفراد شرطة صفد. وأضافت المتحدثة أن المشتبه به سيتم إحالته إلى المحكمة للنظر في أمر تمديد اعتقاله.
وذكرت وسائل إعلام محلية في الناصرة أن رسالة التهديد وصلت إلى المطران بولس ماركونسو مطران طائفة اللاتين في الناصرة ومن ضمن ما جاء فيها من تهديد "أنه لديكم مهلة للخروج من أرض إسرائيل".

وجاء في الرسالة أيضا أنه على رجال الدين المسيحيين بدءا من البطريرك وحتى العاملين في الكنائس -ماعدا كنيسة البروتستانت والإنجيلية- وكل من يعتبر نفسه مسيحيا، إيصال فحوى الرسالة عبر وسائل الإعلام لإخبار المسيحيين بأنهم ملزمون بمغادرة البلاد قبل يوم الخامس من مايو المقبل وكل ساعة تأخير ستكلفهم حياة مائة شخص من بين المسيحيين التابعين للكنائس المقصودة.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها فتحت ملفات تحقيق في هذه الاعتداءات، علما أن الشرطة لم توجه حتى اليوم لوائح اتهام ضد مشتبهين بتنفيذ اعتداءات حملة تدفيع الثمن خلال السنوات الماضية.

من جهتهم قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون بينهم رؤساء سابقون لجهاز الأمن العام (الشاباك) إن على حكومة إسرائيل أن تعتبر وتعلن أن الاعتداءات التي تجري تحت مسمى حملة تدفيع الثمن أنها أعمال إرهابية حتى يتم التعامل مع مرتكبيها بصورة ناجعة.

لكن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو رفضت ذلك خلال اجتماع عقدته مؤخرا لبحث هذه الاعتداءات.