الإنتماء إلى حزب سياسي ليس عيبا أو تهمة جاهزة لكن على بعض الناشطين والفاعلين الجمعويين أن يتحلوا بالشجاعة الكافية و يعلنون عن ذلك بكل صراحة، وأن ينسجموا مع أنفسهم بشكل تام.
هذا من جهه ومن جهة أخرى فالإنتماء إلى الإحزاب السياسية هو بالدرجة الأولى إنتماء إلى الفكرة أي إلى المشروع المجتمعي البديل ،هو تعبير عن المصالح السياسية والإقتصادية والثقافية لطبقة من المجتمع.
لهذا تلجأ الأحزاب السياسية إلى العمل داخل فعاليات المجتمع المدني (النقابات العمالية،جمعيات حقوقية ،تنموية..الحركات الطلابية....إلخ) من أجل أستقطاب طاقات جديدة إليها لتوسيع القاعدة الإجتماعية وتدريب كوادرها على العمل السياسي والمدني، وكذلك من أجل كسب المصداقية والمشروعية السياسية لكوادرها.
اليوم هناك من الأحزاب السياسية المغربية التي تعمل بمبدأ التقية والإختراق من الداخل، وإعلان مبدأ الإستقلالية عن الأحزاب السياسية في الظاهر، والعكس هو الصحيح بحيث تجد بشكل واضح، لأقل العيون تبصرا، هذه الجمعيات تعمل وفق أجندة معدة سلفا في مكاتب القيادة المركزية للأحزاب، الغريب في الأمر تجد هؤلاء يدافعون باستماتة عن الإستقلالية السياسية وأن هدفها الأساسي هذا هو خدمة الصالح العام.