بديل ـ الرباط

لحد الساعة لم يتسطع أحد استيعاب الخلفيات الحقيقية وراء انقلاب وزير العدل والحريات مصطفى الرميد على وزير الداخلية محمد حصاد، فبعد أن ربط الأخير بين الجمعيات و"الإرهاب"، خرج الرميد، بعد وقت طويل، يوم الأربعاء 23 شتنبر ليقلب الطاولة على حصاد.

وانتقد الرميد منع جمعيات مرخص لها من مزاولة أنشطتها في الفضاءات العمومية قبل الحصول على ترخيص من وزارة الداخلية، حيث قال "من يمنع الجمعيات من ممارسة أنشطتها في الأماكن العمومية فهو يشتغل خارج الشرعية"، واصفا الأمر بأنه "غير شرعي".. فيما قالت بعض المصادر إن كلام الرميد هنا هو بمثابة رسالة مشفرة موجهة إلى محمد حصاد، وزير الداخلية، في سياق الحرب الصامتة بين الحزب الذي يقود الحكومة وهذه الوزارة.

وأفادت يومية "صحيفة الناس" في عددها ليوم الجمعة 26شتنبر، بأن اللهجة التحذيرية التي أطلقها الرميد جاءت خلال حفل توقيع اتفاقيات شراكة بين 37 جمعية حقوقية من أصل 90 تحمل 92 مشروعا، مساء أمس الأربعاء في الرباط، تسلمت بموجبها الأخيرة ما مجموعه 200 مليون سنتيم، بعد أن قدمت مقترحات مشاريع تهم قضايا حقوق الإنسان والمرأة والأمية، دعم وصفه الرميد بـ"الزهيد"، حيث حذر من الرجوع إلى الخلف في مسألة منح الرخص لأنشطة جمعيات المجتمع المدني، مؤكدا أنه "لن يسمح بذلك".