“إنترنت الأشياء” أو ما يطلق عليه اختصارًا بـ IoT؛ مصطلح استُخدم أول مرّة عام 1999، ليرمز إلى شبكة عنكبوتية متنامية بشكل كبير من الأجهزة التقنية المتّصلة بالإنترنت عبر بروتوكول الإنترنت. وتتميز بوجود عنوان IP مخصّص لها كباقي الأجهزة التقليدية كالحواسب والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.

وهو مفهوم متطور لشبكة الإنترنت بحيث تمتلك كل الأشياء التي نستعملها في حياتنا اليومية ( مثلاً الساعات، التلفزيونات، النظارات، أجهزة الإنذار المنزلية، السيارات و غيرها) القدرة على الاتصال بالإنترنت لإرسال و إستقبال مجموعة من البيانات لتتمكن من أداء وظائف غير اعتيادية. كما يتيح للإنسان التحكم في أجهزته التقنية من دون الحاجة إلى التواجد في مكان محدّد. فمثلا يمكن لهاتفك الجوال تحديد مكانك عبر الأقمار الاصطناعية وبذلك يمكن له تشغيل التلفاز وإضاءة المصابيح مباشرة بعد دخولك للبيت ومن دون أي تدخل يدوي منك.

إنترنت الأشياء بالأرقام:
- أشارت أحدث الدراسات إلى نمو تقنية الأجهزة المتصلة بالإنترنت، لتبلغ 35 مليار جهاز مستخدم بحلول العام 2020، ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 30 ضعفًا من ما كان عليه في العام 2009.
- ويتوقع أن تصل مداخيل سوق إنترنت الأشياء إلى أكثر من 600 مليار دولار أمريكي في عام 2020. مما سيؤدي إلى إيجاد قيمة مضافة على الاقتصاد العالمي تبلغ 1.9 تريليون دولار أمريكي من خلال المبيعات العالمية عبر مختلف الاسواق.
- تتوقع أكثر من 40 بالمائة من المؤسسات أن تقنيات إنترنت الأشياء ستلعب دوراً كبيراً في عملية تعزيز عائداتهم، أو تحقيق انخفاض كبير في تكاليفهم على المدى القصير ، وترتفع النسبة إلى 60 بالمائة على المدى الطويل.

من سيتحكم بإنترنت الأشياء:
يختلف عصر إنترنت الأشياء عن سابقيه على أنه لا يشكل منتجاً أو نظاماً ستنتجه شركة معينة. بل هو مفهوم جديد لكيفية و إدارتنا لأعمالنا وحياتنا اليومية بإستخدام شبكة الإنترنت. ولكن بالأخذ بالمعطيات والأرقام الحالية، فإن أكثر 6 شركات مرجح أن يكون لها و لتقنياتها شأن كبير في هذا السوق هي:
- سيسكو: عندما نتحدث عن مفهوم الشبكة فإن لشركو سيسكو الكلمة العليا في هذا المجال. وتعتبر من أوائل الشركات التي لها دراسات مهمة جداً وإستثمرت في حلول لقطاع الأعمال في مجال إنترنت الأشياء و في هذا المجال.
- مايكروسوفت: بوجود نظام التشغيل (ويندوز) الذي يعمل على أكثر من مليار و نصف جهاز تعتبر الشركة الأفضل و الأقوى لقطاع الأعمال، أضف إلى ذلك دعم مايكروسوفت لإنترنت الأشياء في نسخته الأخيرة والمطورة. وبذلك تمتلك مايكروسوفت ما يؤهلها لقيادة قطاع البرمجيات و الحلول السحابية في سوق إنترنت الأشياء.
- غوغل: بخبرتها في قطاع المستهلكين و مجالي البيانات الضخمة وذكاء الأعمال BI وكذا هيمنتها على عصر الجوال، تملك الشركة الأدوات اللازمة لصناعة حلول مستقبلية ذكية.
- أمازون: استحوذت شركة أمازون مؤخرا على “توليمنتري”، وهي شركة ناشئة طورت منصة لدمج الأجهزة المتصلة بالإنترنت في الشركات، وهو دليل لسعي أمازون لتوسيع استراتيجة قطاع إنترنت الأشياء الخاصة بها بعد العديد من الحلول التي طرحتها للسوق العالمية مؤخرا.
- سامسونج: تنضم سامسونج إلى نظيراتها من الشركات التقنية الكبرى، مثل جوجل و مايكروسوفت في البحث عن طرق لدمج الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت مثل أجهزة قياس الحرارة والمصابيح بتطبيقات الأجهزة المحمولة، وذلك باستحواذها على سمارت ثينجز في واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ التي تعقدها في الولايات المتحدة، وهي شركة ناشئة متخصصة في مجال ربط الأجهزة المنزلية بالإنترنت.
وكانت شركة سامسونج، التي تصنع حاليًا أجهزة منزلية تتصل بالإنترنت مثل الثلاجات والغسالات، قد عقدت تحالفًا مع كل من شركتي إنتل و ديل لوضع معايير تحكم عمل الأجهزة المنزلية الذكية التي لا تتوافق في الغالب مع بعضها البعض.
لكن يجب الانتباه إلى أن سلبيات إنترنت الأشياء من الممكن أن تكون كارثية، فقد يستطيع أحد المخترقين التحكم بسيارتك وتغيير مسارها مثلا أو التلاعب بنظامك الغذائي عن طريق التحكم بالأجهزة المتحكة به! وهو أمر يجب الانتباه منه.
وخير دليلٍ على ذلك، ما قامت به شركة سامسونج مؤخرا من تحذير لمستخدمي أجهزتها بعدم ذكر أي معلومات حسّاسة أمام تلفازها الذكي، لأن أصواتهم قد تُسجّل وتُنقل إلى طرف ثالث أثناء استخدام ميزة الأوامر الصوتية.