بديل ـ عمر بندريس

علم موقع "بديل" من مصادر مُقربة أن مئات المواطنين، مسنودين، بمختلف الأطياف السياسية والمدنية والحقوقية بمدينة أصيلة، يستعدون للتظاهر يوم الأربعاء 9 يوليوز، أمام وزارة العدل والحريات، من أجل المطالبة بفتح تحقيق في حكم قضائي، صدر ضد المستشار الجماعي المعزول الزبير بنسعدون، والذي يعتبرونه حكما "جائرا وظالما"، جاء تلبيةً لرغبة جهات أمنية وسياسية.

وقال خالد الطرابلسي، منسق اللجنة الوطنية من أجل فضح الفساد بأصيلة، إن "وقفة الغد بداية لمسلس نضالي، طويل لن يتوقف إلا بالإفراج عن بنسعدون".

وأضاف الطرابلسي في تصريح لـ"بديل" أن وقفة الغد هدفها مخاطبة وزارة العدل وحملها على فتح تحقيق في الحكم الذي صدر ضد بنسعدون.

يذكر أن نسعدون أدين بثلاث سنوات سجنا نافذا على خلفية تهم تتعلق بتجارة المخدرات، ويقبع بسبب هذا الحكم في سجن طنجة.

ويعتبر هذا الحكم، بحسب المراقبين،أغرب حكم في تاريخ مغرب ما بعد الإستقلال، حيث بني على وجدان القضاة فقط، بعدما لم تجد هيئة محكمة النقض من دليل لتبرير حكمها سوى القول هكذا "واقتنعت المحكمة وجدانيا" بأن المتهم تاجر مخدرات.

أغرب من هذا، في الحكم الإبتدائي الذي نال بموجبه بنسعدون البراءة يقول القاضي الذي أصدر الحكم إن الملف حرك ضد بنسعدون "عقابا لنشاطه النقابي والسياسي والجمعوي، لهذا قررنا عدم ببراءة المتهم".
بل إن صاحب المخدرات أقر في المحكمة بان المخدرات تعود لاخيه، ما جعل القاضي يبرئ ساحة بنسعدون، قبل أن تتدخل التماسيح وتحول البراءة إلى 3 سنوات في المرحلة الإستئنافية.

وكان أكثر ما جعل الصورة ضبابية في ملف بنسعدون هي الصحافة وتحديدا "أخبار اليوم المغربية"، التي ضلت تتحامل على بنسعدون وتحرض القضاء عليه، بل واحتفلت باعتقاله بعنوان هكذا "وأخيرا ..اعتقال بنسعدون" وكأنه اعتقال لفاسد وليس مناضل تشهد مدينته وحتى جيران مدينته على نزاهته ومقاومته للفساد.