بديل ــ الرباط

يحتج المئات من الباعة المتجولين في هذه الأثناء من يوم الأربعاء 28 يناير، أمام المحكمة الابتدائية بعين السبع الدار البيضاء، للمطالبة بإطلاق سراح زملائهم الخمسة المعتقلين إثر تدخل أمني بدرب السلطان، يوم الإثنين 26 يناير.

وأكد مصدر من عين المكان في اتصال هاتفي مع الموقع، أن "الفراشة" المنضوين تحت لواء "التنسيقية الوطنية للباعة المتجولين"، مؤازرين بعدد كبير من المواطنين و "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، وشباب "حركة 20 فبراير"، الذي رابطوا أمام المحمة الإبتدائية من الساعات الأولى لهذا الصباح، من أجل المطالبة بالإطلاق الفوري لسراح "الفراشة" المعتقلين".

ورفع المحتجون شعارات قوية، ولافتات تطالب بـ"رفع الظلم الذي يطالهم" من طرف السلطات، و "احترام كرامتهم"، وعم "التعرض" لمصدر عيشهم ومكسب قوتهم اليومي.

يذكر أن القوات الأمنية تدخلت بـ"عنف" في حق "الفراشة"، مما أسفر عن إصابة عدد منهم برضوض و جروح متفاوتة واعتقال 16 منهم، قبل أن تقرر إطلاق سراح 11 والإحتفاظ بخمسة منهم، من ضمنهم ثلاث نساء إحداهمن اعتقلت رفقة رضيعتها التي تبلغ من العمر أربعة أشهر(أطلق سراحها) لتبقى دون رضاعة أمها المعتقلة، تؤكد المصادر.

وقال محمد العيدي، أحد المعتصمين أمام الدائرة الأمنية، في تصريح للموقع "إن هؤلاء الفراشة يستغلون فضاء كراج علال منذ ما يزيد عن عشرين سنة، وأن هذه التجارة هي مصدر رزقهم الوحيد، حيث يوجد من بينهم (الفراشة) أطر عليا من حملة الشواهد العليا، وأن منعهم من ممارسة تجارتهم، يعني عمليا الحكم بالتشريد على المئات من العائلات"، مضيفا أن "من بين المعتقلين يوجد مواطن لا يشتغل بائعا متجولا، وتم توقيفه أثناء التدخل الأمني، دون سبب"، بحسب المتحدث.

من جهة أخرى يصر الباعة المتجولون على عدم مغادرة الدائرة الأمنية، دون إطلاق سراح الموقوفين، الذين لم يعرف مآلهم في ظل غياب أي تواصل بين المعتصمين والمسؤولين الأمنيين.

وتوعد "الفراشة"، بسلك طرق "نضالية تصعيدية"، في حال عدم الإفراج عن زملائهم، الذين من المرتقب أن يمثلوا أمام وكيل الملك صباح اليوم الأربعاء.