عاش مئات الحجاج المغاربة، يوم الأحد 27 شتنبر، بمكة المكرمة، معاناة جديدة، بعد أن ظلوا لما يربو عن 24 ساعة ينتظرون في العراء بلا ماء ولا أكل، أو حافلات تقلهم إلى المدينة المنورة، فيما تضاعفت معاناة بعضهم في ظل انقطاع أخبار ذويهم وأقاربهم عنهم، بعد التدافع الذي عرفته منى وأدى إلى وفاة 796 حاجا من بينهم 5 حجاج مغاربة.

وحسب مصادر من أسر الحجاج، تحدثت لـيومية"المساء" التي أوردت الخبر في عدد الثلاثاء 29 شتنبر، فقد عاش مئات الحجاج المغاربة، من ضمنهم شيوخ ونساء وآخرون ينتظرون أخبارا عن ذويهم المفقودين، ساعات عصيبة، بعد أن وجدوا أنفسهم في العراء بلا ماء ولا أكل ولا مرحاض، من الساعة التاسعة من صباح أول أمس الأحد إلى حدود العاشرة من صباح أمس الاثنين، دون أن يظهر في الأفق أي حل لمعاناتهم جراء عدم وفاء وكالة الأسفار والمطوف بالتزاماتهما، وتوفير وسيلة لنقلهم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.

وأضاف المصدر ذاته، أن أوضاع الحجاج المغاربة ستتعقد أكثر بعد أن وجدوا أنفسهم محاصرين وغير قادرين على إيجاد حل لمشكلتهم، إثر إجبارهم من قبل مسؤولي الفندق على المغادرة وتجريدهم من عربات الأمتعة، وكذا منعهم من التحرك في اتجاه الحرم المكي من قبل السلطات السعودية، مشيرة إلى أن معاناة الحجاج تضاعفت خلال الليل حيث سادت ظروف مناخية قاسية بسبب البرد القارس.

في الوقت الذي لم تفلح الاتصالات التي أجراها الحجاج المتضررون بالبعثة المغربية في تقديم أي دعم أو مساعدة لهم أو إيجاد اي حل لمشكلتهم.