بديل ــ أحمد عبيد

بسبب الصراع القائم بين الفاعلين في مجال الاتصالات بالمغرب، بدأت تخيم مؤشرات "الفشل" على مشروع خدمات الجيل الرابع من الاتصالات (4G) بالمغرب، فبعد أن وضعت "الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات" (رسمية)، قرارا رسميا يقضي بتقاسم البنيات التحتية للاتصالات مع باقي الشركات الفاعلة في القطاع، أي بين كل من "اتصالات المغرب" و"إنوي" و"ميديتل"، عارض الفاعل الأول في القطاع "اتصالات المغرب" القرار، بمبرر "توفره على كامل البنيات التحتية الخاصة بالمشروع". 

وحسب مصادر اقتصادية في الحكومة، فإن قرار الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، أثار حفيظة الفاعل الأول في قطاع الاتصالات بالمغرب "اتصالات المغرب"، الذي ابان عن احتجاجه في أخر اجتماع مع الوكالة الوطنية، حيث اعتبر أحيزون، أن القرار "لا يتناسب مع حقيقة الوضعية الحالية لسوق الاتصالات، ولن يخدمها نهائيا"، إشارة الى أن خدمات المشروع يجب أن يحول فقط لشركة "اتصالات المغرب" فقط، على اعتبارها الأولى في مجال الاستثمار في البنيات التحتية المتعلقة بقطاع الاتصالات في المغرب.

وتتخوف الوكالة والوطنية، حسب مصادر رسمية في الوكالة، من "الاحتكار" الذي سينجم عن تفويت مشروع "خدمات الجيل الرابع من الاتصالات"، لفاعل واحد في قطاع الاتصالات، هو "اتصالات المغرب".

هذا، وكان "فريديريك ديبور"، المدير العام لشركة الاتصالات "إنوي"، قد عبر مؤخرا عن استيائه من تأخر قانون قطاع الاتصالات الجديد الذي لايزال متعثرا في البرلمان. مشيرا إلى أن هذا القانون كان من المفروض أن يخرج إلى التطبيق قبل طلب العروض الخاص بخدمات الجيل الرابع 4G، وهو القانون الذي من المنتظر أن يفرض على الفاعل الأول اتصالات المغرب تقاسم بنياته التحتية مع باقي الفاعلين في القطاع.

وبعد هذا الصراع القائم بين الفاعلين الرسميين في قطاع الاتصالات بالمغرب، حول من سيظفر بحقوق الاستثمار بالمشروع، من جهة، والبطء والتأخير الموجود لدى الحكومة والبرلمان في إخراج القانون التنظيمي للمشروع، من جهة أخرى، ينبئ بفشل مبكر في إخراج مشروع خدمات الجيل الرابع من الاتصالات، الذي طلما انتظره المغاربة، وذلك أمام سبق الجارة الشرقية، الجزائر، في المشروع منذ سنة.