فتحت وزارة التربية الوطنية ملف مؤسسات تعليمية كلفت مئات الملايين من الدراهم، ظلت مغلقة دون استغلال، الشيء الذي أدى إلى رمي مئات الأطفال إلى أقسام وصل فيها معدل الاكتظاظ إلى أزيد من 50 تلميذا.

وكشفت يومية "المساء" نقلا عن مصادر مقربة، أن قضية المدرسة الابتدائية ثريا السقاط بسلا، التي كلفت حوالي 80 مليون درهم، عجلت بفتح هذا الملف، بعد سلسلة من الاحتجاجات التي نظمها الآباء رفقة أطفالهم بسبب إجبارهم على الالتحاق بمؤسسة تعليمية أخرى، وحشرهم داخل أقسام مكتظة، رغم الوعود التي قدمت بافتتاح المؤسسة السنة الماضية.

وفي سياق متصل أكد "أحمد كيكش"، نائب وزارة التربية الوطنية، أكد للمساء بأن هذه المؤسسة لم يكن يتعين بناؤها إطلاقا، وأنها "هدر للمال العام ضمن اختلالات خطيرة لحقت بـ99 مليارا استفادت منها المدينة قبل أن يتم التلاعب بها". وأضاف بأن الأمر ليس محصورا في تلك المدرسة الابتدائية، بل يتعدى ذلك إلى مدارس أخرى تم تحريف مسار صفقاتها، وأخرى تم تعيين مدير لها، رغم أنها غير موجودة.

وكانت مدينة سلا قد اهتزت في وقت سابق على وقع فضيحة مدوية لازالت مصالح الشرطة القضائية تباشر التحقيق فيها، بعد أن كشفت شكاية صرف اعتمادات مالية بملايين الدراهم لعدد من المقاولات كمقابل لبناء مؤسسات تعليمية عمومية اكتشفت المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية أنها مؤسسات "وهمية"، تقول نفس اليومية التي أوردت الخبر في عدد الأربعاء 7 شتنبر.