نرى في هذه الأيام الأخيرة توافد جموع من الجنسين بمختلف الأعمار يحملون الشهادات الجامعية والشواهد المهنية ، يتوافدون بشكل هستيري على الإدارات والمكاتب التي يشاع انها تفتح ابوابها من أجل التسجيل لإعطاء فرص للتشغيل.

في الوقت الذي كانت فيه هذه الإدارات والمكاتب المغربية المتنوعة الاختصاص يستحيل او من الصعب حتى الوقوف أمامها او المرور بجانبها من خلال وضعها لحواجز أمنية وإغلاق أبوابها في وجه الجميع وما بالك بالولوج إليها الا من كانت لديه (ام في المعروف).

وهذا يعتبر بالشيء الإيجابي والمرحب به من طرف الكل، اذا كانت هناك بالفعل نية صادقة في هذا الشأن بإعطاء فرص لتشغيل والعمل الجاد والموضوعي النزيه من طرف الادارة المغربية على إنهاء شبح البطالة الذي بات يرواد الجسم المعطل بمختلف ألوانه و أشكاله بالصحراء.

أما اذا ثبت العكس وحسب اعتقادي انه سيثبت لأن كل التجارب والمراحل السابقة جعلت الجسم المعطل وجميع الفئات الاجتماعية الأخرى تدرك تمام الإدراك ان الإداراة المغربية بالصحراء، لا تجيد سوى خطاب التنويم و الوعود الكاذبة منذ زمن طويل حتى الآن ، الأمر الذي يتعلق بالسيد بوشعيب الذي كان يراهن على زيارة العاهل المغربي، ليتملص من الوعود التي كان يعد بها جميع الفئات التي تصفه بالثعلب الماكر، فإن اللونين (الجسم المعطل الفئات المتضررة اجتماعيا) سيردون على هذه التلاعبات و التجاوزات والأكاذيب التي سئم الجميع منها و من أصحابها أمثال الوالي بوشعيب و الباشا.. بقوة ودون تراجع.

هذا في الوقت الذي تعي فيه الحكومة المغربية، انها تمر من أزمات إجتماعية وسياسية خانقة على مستوى المدن المغربية اضافة الى حراك جماهيري واسع بدأت تظهر بوادره في مدينة طنجة المغربية.

اذا، يجب الالتزام من طرف الحكومة المغربية بوعودها للمعطلين و المتضررين اجتماعيا، كما يجب على الحكومة أيضا أن تعلم جيدا، باستحضار خصوصية المنطقة، أن خيار الشارع وانتزاع الحق أمر مطروح وسنة مؤ كدة لفرض الأمر الواقع وانتزاع الحق لانه في الأخير الحق ينتزع ولا يعطى ،وهذا بين أيدي الحكومة اذا أرادت أن تعطيه بشكل ديمقراطي ونزيه دون ان تفرض على نفسها الدخول في مواجهة عنيفة قد تنتج عن الاسوء مع المعطلين و الفئات المتضررة اجتماعيا.