في مقال تحت عنوان "الرباط تراهن على الدبلوماسية الدينية"، اعتبرت يومية "لوموند" الفرنسية أنه "إذا كانت القضايا الاقتصادية تحظى بأهمية خاصة في مختلف الجولات التي قام بها الملك محمد السادس إلى إفريقيا، فإن الجانب الديني ما فتئ هو الآخر يتقوى مع تنامي التهديد الإرهابي".

وأوردت "لوموند" في عددها الصادر يوم السبت 25 أبريل، أن المغرب يشجع على إسلام "معتدل ومتسامح"، مبرزة أن برنامج التكوين الذي أطلقته المملكة لفائدة الأئمة المغاربة والأجانب يروم محاربة التطرف.

وتطرقت اليومية، في مقال لها إلى تدشين الملك محمد السادس مؤخرا لمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، مشيرة إلى أن هذا الصرح الذي تبلغ طاقته 1000 مقعد، استقبل 700 طالب، من بينهم 250 مغربيا و450 أجنبيا، من بينهم 212 ماليا و37 تونسيا ونحو مائة من غينيا وكوت ديفوار، علاوة على 22 فرنسيا تم إرسالهم عن طريق اتحاد المساجد في فرنسا، والذي من المنتظر أن يصل عددهم إلى 50 طالبا.

وأضافت الجريدة أن المغرب ليس حديث العهد بتكوين الأئمة، لافتة إلى أنه "في الوقت الذي تتقصى فيه العديد من البلدان عن حلول لمواجهة تأثير الإسلام المتطرف، فإن الرباط أضحت تكرس لنموذج مغربي" في هذا المجال.

وسجلت اليومية أنه "بالإضافة لكون المذهب المالكي منتشر على نطاق واسع في إفريقيا، فإن الملكية المغربية تربطها بالموازاة مع ذلك علاقات عريقة مع مختلف الطرق الصوفية على صعيد المنطقة".