كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن الصحفي لوران إيريك اعترف للمحققين، أنه طلب فعلا أموالا من الجانب المغربي مقابل عدم نشر الكتاب الذي يتحدث عن الملكية في المغرب.

واكدت الصحيفة الفرنسية الذائعة الصيت، أن لوران، أخبر المحققين خلال فترة الحراسة النظرية، أثناء تعميق البحث معه، بأنه طلب من الطرف مبلغ ثلاثة ملايين يورو، ثم مبلغ 2 مليون يورو، نظير تراجعه عن إصدار الكتاب الذي ألفه بتعاون مع الصحفية كاثرين غارسييه.

ونشرت قناة "بي إف إم تي في"، وثيقة أكدت أنها منسوبة للوران إيريك وكاثرين غارسييه، عليها توقيعهما ويلتزمان من خلالها بعدم نشر كتاب يتحدث عن الملك محمد السادس، مقابل مبلغ مالي.

وثيقة لوران

وجهت النيابة العامة بباريس التهمة رسميا ليل الجمعة السبت 29 غشت، إلى صحافيين فرنسيين اثنين يشتبه بأنهما حاولا ابتزاز الملك المغرب وأطلق سراحهما بكفالة، وفق مصدر قضائي.

وكان اريك موتي محامي الصحافية الفرنسية كاترين غراسييه اكد لوكالة فرانس برس حصول “صفقة مالية” بين المغرب وصحافيين فرنسيين يشتبه بانهما حاولا ابتزاز المملكة المغربية, معتبرا ان الصحافيين “وقعا في فخ” تسجيلات تلقائية وغير قانونية.

واضاف المحامي “ان ملابسات الملف مثيرة جدا للقلق : فللمملكة المغربية بالتاكيد حسابات تريد تصفيتها مع كارتين غراسييه وهناك كتاب جديد حول بطانة الملك قيد الاعداد في الوقت الذي اعدت فيه صفقة مالية”.

من جهته، أعرب دفاع الطرف المغربي عن “ارتياحه” بشأن مآل المحاكمة التي يتابع من خلالها الصحفيان إريك لوران، وكاثرين غراسيي، بتهمة محاولة ابتزاز المغرب.

واعتبر المحامي السيد إريك دوبون موريتي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء اليوم السبت عقب توجيه تهمة الابتزاز والمساومة لهذين الصحافيين، ان توجيه الاتهام اليهما يعتبر “أقل ما يمكن فعله” بالنظر الى الافعال المنسوبة اليهما بعد ضبطهما متلبسين.

واضاف “هما اللذان اتصلا بالديوان الملكي، وهما من تسلما الاموال، وهما اللذان وقعا وثيقة يلتزمان فيها بعدم اصدار كتاب يفترض انه قد يشكل ازعاجا للمغرب، مقابل مبلغ مالي قدره ثلاثة ملايين يورو”.

وقال المحامي دوبون ،الذي كان قد اكد ان الافعال المقترفة من قبل هذين المتهمين تؤكد تورطهما في عملية ابتزاز ومساومة جديرة بعتاة الخارجين عن القانون انه ” اذا لم يكن هذا الفعل ابتزازا فان الكلمات لم يعدل لها مدلول “.