في أول ظهور إعلامي له عقب اعتقاله إثر اتهامه بـ "ابتزاز" الملك محمد السادس، أكد الصحافي الفرنسي لوران إيريك، في حوار مطول مع صحيفة "لوموند" الفرنسية، أنه لم يبتز الملك بل إن القصر هو من عرض عليه أموالا مقابل التراجع عن إصدار كتاب يتحدث عن الملكية بالمغرب.

وأكد لوران ما صرح به محامي الملك محمد السادس، حول اتصاله بمنير الماجيدي مدير الكتابة الخاصة للملك، مشيرا إلى أن هذا الإتصال جاء في سياق التأكد من بعض المعطيات التي تهم العائلة الملكية، والتي ينوي إدراجها في كتابه.

وبالمقابل، نفى لوران أن تكون له اي نية في ابتزاز العاهل المغربي، عكس ما أكده محامي الملك، دوبون موريتي، متهما إياه بـ"اختلاق الأكاذيب، وتحويل الوقائع عن مجراها".

من جهة أخرى، روى لوران، أنه في الوقت الذي كان ينتظر اتصال الماجيدي، تلقى اتصالا من شخص هشام الناصري، محامي القصر الملكي، ووعده بلقائه بيوم 11 غشت، بعد عودته من سفره سيقوده إلى اليابان.

ولدى التقائهما، يردف لوران في حديثة لـ"لوموند"، أن محامي المغرب أبدى رغبة القصر في عدم نشر الكتاب، بعد أن أخبره لوران بأنه يريد فقط الإطلاع على بعض المعطيات "الدقيقة والحساسة" المتعلقة بالملك الحسن الثاني، مشيرا إلى أن الناصري طلب منه الكشف عن مصادره في استقاء المعلومات، غير أنه (لوران) رفض ذلك "خشية تعريض حياته للخطر".

كما أكد لوران أن هشام الناصري هو من طرح فكرة العرض المالي المغري، وقال:"أنا التقيت به من أجل إجراء حوار فقط وليس لطلب المال عن طريق صفقة"، مشيرا في الآن ذاته إلى أنه قبل بعرض الناصري لأن الكتاب يحتوي على معطيات دقيقة ولأنه تعب بعد أن مارس الصحافة لثلاثة عقود".

وقال لوران بحسب "لوموند" دائما:" زوجتي مريضة جدا ووضعها الصحي جد متدهور إثر معاناتها من مرض السرطان"، في إشارة إلى أن هذا أحد دوافع قبوله للعرض المالي المغري. إلى ذلك اورد لوران في ذات التصريح، أنه شاهد خلال اللقاء الأخير الذي جمعه بمحامي المغرب هشام الناصري، يضع هاتفه على الطاولة، وقال:"لو كانت لي نية في الإبتزاز لقلت له أن يزيل بطارية الهاتف".