لأن "تاجرا" منهم اتهم الياس العماري بالوقوف وراء كل ما يُنشر في وسائل الإعلام حول علاقته بمقتل الطالب اليساري آيت الجيد محمد بنعيسى، وبدل أن يتصرف كأي مواطن مدني ويلجأ إلى القضاء كسلوك حضاري لتبرئة ذمته من كل التهم الموجهة إليه، فضل أن تشارك جمعيته في مؤتمر الياس الأخير في بوزنيقة!

يصفونهم بـ"تجار الدين"؛ لأن "تاجرا" آخر منهم ظهر على شاشات التلفزيون المغربي يصف حزب "البام" بـ"الحزب الديمقراطي"، بعد أن ظل ورفاقه يصفونه بحزب البؤس والتحكم والأغلبي، الممول باموال الغبرة والمخدرات، الذي يريد تونسة المغرب والإنقلاب على الملكية !

يصفونهم بـ" تجار الدين"؛ لأن "تاجرا" منهم وضع سياسة جنائية بيده يقول فيها لوكلاء الملك والوكلاء العامين للملك لا تقبلوا شكايات المواطنين المتعلقة بجرائم القذف عبر الصحافة، موجها المواطنين إلى المحاكم مباشرة لتقديم شكايتهم، قبل أداء 20 ألف درهم أو 30 ألف درهم أو 40 ألف درهم، لصناديق المحاكم، بحسب المطالب المدنية، إضافة إلى واجبات الرسوم القضائية، لكن حين قرر "التاجر" اللجوء إلى القضاء في مواجهة صحفي، بعد أن أشار الأخير إلى تلقي الوزير للملايين كتعويضات عن مهامه الوزارية، استغل "التاجر"، بمنتهى الشطط في استعمال السلطة، نفوذه كرئيس للنيابة العامة، وأحال شكايته على وكيل الملك؛ الذي عينه بنفسه مقررا في الملف الاول للهيني في المدينة التي وكيلها العام هو المقرر في الملف الثاني للهيني، الذي سانده الصحفي المشتكى به في كل محنه، حارما خزينة الدولة المغربية من مستحقاتها المالية، في "نهب مفضوح للمال العام"، بحسب النقيب البقيوي، مُمارسا بذلك تجبرا وتمييزا خطيرا اتجاه المواطنين، بجعل نفسه "سوبرمان" فوق المغاربة لا يرضى أن يتساوى معهم في التقاضي أمام المحاكم، طاعنا بذلك رئيسه الملك محمد السادس طعنة غادرة في ظهره، بعد أن قال الملك "المغاربة عندي سواسية"، ناسيا "التاجر" قول القرآن : إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ "، وقوله أيضا " إذ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاء الصِّرَاطِ". هذا مع الإشارة إلى وجود سوء نية ورغبة لا آدمية لـ"لتاجر" في تعذيب الصحفي عبر تكبيده خسارة مصاريف التنقل إلى الدار البيضاء مع يصاحب ذلك من مصاريف أكل، ناسيا أو متناسيا قول الرسول :"يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا".

يصفونهم بـ"تجار الدين" لأن "تاجرا"  آخر  فوت لـ"تجار" آخرين في الدين  منهم، صفقات بقيمة مليار و700 مليون سنتيم، بعد أن ظلوا ينتقدون الزبونية والمحسوبية طيلة مدة تواجدهم في موقع المعارضة.

أما كبيرهم في التجارة بالدين فقد وصف زعيما سياسيا بالفاسد وطالب الملك بإبعاده عن الحياة السياسة، باعتباره "مجرم"، قبل أن يصفه بـ"المفايوزي" و"بائع الغبرة" و"السلكوط" و"إبليس" وفي الأخير جلس إلى جانبه على طاولة واحدة، بعد أن تأكد أن "ابليسه" بات ملاكا عند ملكه، بدليل  أنه الوحيد بين الأمناء العامين للأحزاب المغربية الذي لم تشر وسائل الإعلام المغربية في قصاصاتها حول استقباله من طرف الملك إلى أن هذا الإستقبال جاء بطلب منه !

رحم الله الزعيم الروسي الراحل فلادمير إيلتش لينين حين قال: كان الناس وسيظلون أبدا، في حقل السياسة، أناسا سُذجا، يخدعهم الآخرون ويخدعون أنفسهم، ما لم يتعلموا استشفاف مصالح هذه الطبقات أو تلك وراء التعابير والبيانات والوعود الأخلاقية والدينية والسياسية والاجتماعية".