حميد المهدوي: نهى المرجع الديني لحزب "العدالة والتنمية" أحمد الريسوني على صفحته الخاصة، المغاربة عن التشنيع بوزير الاتصال والناطق الرسمي باسم "الحكومة المغربية"، مشيرا إلى أن الأحق بهذا التشنيع هو وزير التربية الوطنية رشيد بلمختار.

والرأي عند موقع "بديل" أن التشنيع على الخلفي أكثر وجوبا من التشنيع على بلمختار، بل إن فضيحته أكبر من فضيحة أوزين، لماذا؟

أولا، لأن الخلفي هو لسان حال الحكومة المغربية وواجهتها، وأي صورة عنه هي صورة عن الحكومة المغربية، وأي صورة عن الأخيرة هي صورة عن الشعب المغربي، فكيف يختار الشعب المغربي وزيرا بكل هذا العجز اللغوي والحكومي؟

ثانيا، لأن الوزير "خوَّافْ"، لم يجرؤ على الرد عن أسئلة تتعلق بموظف لدى الملك، فكيف سيكون حاله، إذا سُؤِل عن ثروة الملك أو سلطاته؟

ثالثا، لأن الخلفي، الوزير المغربي، وأمام العالم جبُن أمام استفزازات عديدة للصحفي الفرنسي، ولم يقو عن الدفاع عن كرامته خاصة في بداية اللقاء، و في نهايته؛ فكيف بمن عجز عن الدفاع عن كرامة نفسه أن يقوى على الدفاع عن كرامة المغاربة؟

رابعا، الوزير فضح كل الشعارات حول دستور 2011، وما قيل حول حكومة المغاربة، وبكون المغرب اسثتناء في المنطقة التي كانت مسرحا لاهتزازات الربيع الديمقراطي؛ حيث بارتباكه أمام أسئلة تهم مواضيع حساسة، أقنع العالم اليوم بأنه ليس هناك لا حكومة مغاربة ولا شعب اختار هذه الحكومة، الكل اقتنع بأن الخلفي وزملاءه في الحكومة مجرد موظفين كبار، بعد أن عجز عن إبداء توضيحات في ملف استدعاء مدير المخابرات المدنية المغربية.

خامسا، لأن الوزير أخل بأهم مهمة منوطة بوزارة الاتصال وهي مهمة "حسن ترويج الصورة المؤسساتية للمغرب"؛ وفقا لمنشور الوزارة على موقعها الإلكتورني.

سادسا، وهذا هو الخطير جدا، لكون الوزير رسخ لدى العالم فكرة وجود حكومة الظل وحكومة الواجهة، فبارتباكه أمام أسئلة لها علاقة بالامن و"التعذيب"، أظهر للعالم ضعف حكومته وقصر يدها أمام ملفات حساسة، خاصة وأن الكل يعي قدرات الوزير اللغوية، بما فيها اللغة الفرنسية، إذ لو كان يشعر بنقص في التحدث بهذه اللغة، لما غامر بقبول إجراء حوار مع الإذاعة المعنية، وفي أسوء وضع كان سيطلب مترجما.

سابعا، لأن فضيحة بلمختار لحد الساعة لا نملك معطيات وتفاصيل تأكيدية عنها، فكل ما نُشر في الموضوع، جاء بناء على خبر، نفى صحته بلمختار لاحقا، أما فضيحة الخلفي، فعِلمها بات عند البشر والحجر والشجر.

السؤال اليوم هل سيتحرك الملك، كما تحرك أمام فضيحة أوزين، أم أن الرياضة أهم من صورة الحكومة المغربية أمام العالم؟