بديل ــ هشام العمراني

يواصل أحمد راكز، الذي قضى ما يناهز17سنة من الإعتقال ، حديثه في هذا الجزء الثاني من الحوار الذي أجراه معه " بديل" بمناسبة مرور 31 سنة عن أحداث يناير 1984.

ويتحدث راكز، من خلال هذا الشريط، عن خطاب الحسن الثاني الذي وصف فيه سكان الشمال والريف بـ"الأوباش" ، مؤكدا أن الحسن الثاني وصف هذه المناطق أيضا بـ " النجاسة"، ويرى ركيز أن الهدف من هذا الخطاب يدخل ضمن "تاكتيك "الحسن الثاني الذي تميز بالذكاء، وضمن أسلوب العصا والجزرة، مشيرا إلى أن الحسن الثاني كان دائما يروم استمالة النخب السياسية والحزبية في خطاباته، وأنه (الحسن الثاني) كان دائما يحاول إبعاد الأحزاب والنخب السياسية عن الحركية الجماهيرية.

ويضيف راكز أن من اهداف استعمال كلمة " أوباش" في خطاب الحسن الثاني لسنة 1984، هو تحقير الحركة الجماهيرية، وإبعاد البعد السياسي عن الأحداث وإظهارها بكونها فوضى لا أساس لها، وان هدفها هو التخريب من طرف اللصوص والعصابات الإجرامية.

وقال المعتقل السياسي السابق، إن "هذا التكتيك كان يستعمله الحسن الثاني عندما كان يصل الصراع مرحلة الإصطدام، ولهذا سميت مرحلته بعصر الرصاص، لأن الرصاص لم يستعمل فقط في الشارع لمواجهة الإنتفاضة وإنما كان حتى في كلام "خطابات" الحسن الثاني في مواجهة الإحتجاجات".

وشدد المتحدث على أن أقوى المحطات التي عرفتها "انتفاضة 1984" كانت بالريف، وهذه المنطقة معروفة بعداوتها التاريخية مع الحسن الثاني مند أن كان وليا للعهد، وأن ما وقع سنة 1958 وأحدات أيت ورياغل لازالت في الذاكرة.

كما يتطرق راكز إلى الحركة الماركسية ودورها في تلك الإحتجاجات، ومأل رموزها الآن ضمن نظام محمد السادس، وكذا رؤيته لعملية تعويضهم ماليا.