بديل ـ الرباط

بالنسبة لمن فاته حضور ندوة "هسبريس" وإذاعة "هنا صوتك"، مساء السبت الماضي، ودخل إلى الموقع الرقمي لحزب "العدالة والتنمية" وشاهد خبر في الموضوع، مرفوقا بصورة يظهر فيها وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، ضاحكا ضحكة كبيرة، لا يمكنه أن يستنتج إلا أن الندوة مرت بردا وسلاما على الوزير، وأن الأخير أفحم منتقديه، بل ومثل الحكومة خير تمثيل في الندوة.

لكن الحقيقة المجردة، المحايدة والخالية من أي شائبة سياسية او إيديولوجية،  لعين شاهد عيان، تؤكد أن الوزير قضى لحظات جعلها الله له في ميزان الحسنات.

وكانت أقسى لحظة على  الخلفي هي حين "وقف رجل الأعمال كريم التازي فوق رأسه"، قبل أن يخاطبه قائلا: " "بلاحشمة بلا حيا، كتقول معرفتش شكون اعتقل انوزلا". فهل من "مُسِخَ" هكذا على رؤوس الأشهاد بقي له أن يضحك؟

المثير في تغطية الموقع أنها لم تتطرق تماما لهذه الواقعة، ولا لتصريحات مثيرة وردت في الندوة كتلك التي تساءل فيها ناشط حركة 20 فبراير نجيب شوقي عن سر عدم إجراء الملك لحوارات مع الصحافة المغربية، ولا تطرقت لعدد من الإنتقادات الموجهة للحكومة في قطاع الإعلام، حيث اكتفت التغطية بتقديم صورة وردية نقلها الوزير إلى الحاضرين عن واقع الصحافة والإعلام في المغرب، لكن هل تُخفي الشمس بالغربال، والتقارير الدولية تضع المغرب في المرتبة 136 عالميا على مستوى حرية الصحافة والإعلام؟