احتفلت الجمهورية الفرنسية يوم الثلاثاء 14 يوليوز، بعيدها الوطني، حيث تم توشيح 544 شخصا من  سياسيين ومثقفين وحقوقيين وفنانين وعدد من الرياضيين بأوسمة من مختلف الدرجات.

لكن ما اثار انتباه المتتبعين، هو غياب اسم عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني، ورئيس مديرية مراقبة التراب الوطني، ضمن قائمة الموشحين، بعد ان صرح  وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف في فبراير الماضي، أن بلاده  تعتزم توشيح المسؤول الأمني المغربي، صيف السنة الجارية.

وعللت فرنسا قرارها القاضي بتوشيح صدر الحموشي، برغبتها الحثيثة في إخماد الأزمة التي اشتعلت بين الرباط وباريس طوال السنة الماضية، على إثر استدعاء القضاء الفرنسي للمسؤول الأمني المغربي، من أجل التحقيق معه في قضايا تتعلق بـ"التعذيب"، الشيء الذي لم يستسغه المغرب مما أدى إلى قطع حبل الود بين البلدين، قبل أن تعود المياه إلى مجاريها مطلع السنة الجارية.

وكانت العديد من المنظمات الحقوقية لعالمية والفرنسية والجمعيات المدنية، قد عبرت عن استيائها الشديد من رغبة السلطات الفرنسية في توشيح الحموشي الشيء الذي اعتبرته "عارا على الجمهورية الفرنسية".

وفي نفس السياق، سعى، رئيس الوزراء الفرنسي ايمانويل فالس الخميس 28 ماي، الى الطمأنة بشان الاتفاقية الجديدة للتعاون القضائي الفرنسي المغربي التي انهت خلافا دبلوماسيا مع الرباط لكنها موضع انتقاد منظمات حقوقية.

وأكد فالس في هذا الصدد بحسب ما نقلته وكالة "فرانس بريس"، أن "تطبيقها لن يمنع باي حال قاض فرنسي من الاستمرار في تناول ملف كما يرى ولا مواطنا فرنسيا او مغربيا من رفع شكوى في اي وقت امام القضاء الفرنسي" في حين ترى منظمات حقوقية في الاتفاقية الجديدة وسيلة لجعل ملاحقة مغاربة في فرنسا امرا شبه مستحيل.