بديل ــ الحافظ النويني

علم "بديل" من مصادر "استقلالية" أن هناك "احتقانا" كبيرا،  داخل حزب شباط على خلفية الحكم القضائي الصادر، مساء الخميس 20 فبراير، عن ابتدائية مراكش، والقاضي بإدانة عضو اللجنة التنفيذية لحزب "الميزان" الرئيس السابق لبلدية "المنارة جليز"، عبد اللطيف أبدوح، بخمس سنوات سجنا نافذا مع الحجز على اربع شقق له إضافة إلى تغريمه 50 ألف درهم.

 أصــل الــقضــيــة

وتعود القضية المعروفة باسم "ملف كازينو السعدي"، إلى الفترة التي كان يراس فيها القيادي الاستقلالي عبد اللطيف أبدوح مجلس بلدية المنارة جليز، ( 1997-2003 )، وكانت المتابعة بناء على شكاية سبق للمستشار الجماعي السابق ببلدية المنارة جليز "لحسن اوراغ"، أن تقدم بها الى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، وشكاية أخرى تقدمت بها الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب"، حول ما اعتبروه خروقات مالية اقترفها أبدوح ومجموعة من المسؤولين المحليين والمركزيين، عندما تم تفويت عقار بمبلغ لا يتعدى 600 درهم للمتر المربع، دون احتساب البنايات والتجهيزات في منطقة يتجاوز ثمن المتر المربع 20 ألف درهم في أرض عارية، الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات.

استقلاليون غاضبون

وفي تصريح لموقع "بديل"، أكد عضو المكتب الإقليمي لحزب "الاستقلال" بمراكش محمد الصبيحي، أن الحزب "لن يقبل الحكم" الصادر في حق أبدوح ووصفه بـ"الحكم غير العادل".
واشترط الصبيحي لعدالة المحاكمة "متابعة كل من الوالي في تلك الفترة على جهة مراكش وزير الداخلية الحالي محمد حصاد، وكذلك ادريس جطو"، وزير الداخلية خلال تلك الفترة.
وأوضح الصبيحي أنه "بعد رفض أعضاء مجلس بلدية المنارة جليز مناقشة نقطة تفويت البقعة الارضية لمرتين، جاء رئيس قسم الجماعات المحلية لإقناع أعضاء المجلس بضرورة التصويت لى هذه النقطة، وبعد إقناعهم تمت عملية التصويت بالأغلبية بـ26 صوتا، مع تسجيل حالة امتناع واحدة، وقد أشر على عملية البيع وزير الداخلية ادريس جطو والوالي آنذاك محمد حصاد".

واستغرب محمد الصبيحي، لـ"اتهامات تبديد الأموال التي اتهم بها أبدوح، رغم أن اللجنة الإدارية للتقويم التي أقرت ثمن العقار يرأسها الوالي آنذاك"، وتساءل عن "الاقتصار على استدعاء 8 شهود فقط، بالرغم من أن هذه النقطة صوت عليها 26 شخصا". وحاول موقع "بديل"، الاتصال بالمعني بالأمر عبد اللطيف أبدوح والأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط، لأخذ آرائهما حول المسألة، لكن ظلت هواتفهما ترن دون جواب، فيما تعذر الاتصال بجطو او حصاد.

ضرورة تأشير سلطة الوصاية

تزكي المادة 76 من الميثاق الجماعي قول الصيحي إذ تفيد مقتضياتها أن : " القرارات التي يتخذها رئيس المجلس الجماعي، لتكون قابلة للتنفيذ، يجب أن تحمل تأشيرة وزير الداخلية أو من يفوض إليه".

هل الولاة والعمال "مقدسون"؟

سبق لرئيس "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان" محمد الزهاري، أن تساءل في أحد الندوات" قائلا "لماذا لا يحاسب العمال والولاة ؟" "هل الولاة والعمال أنبياء مقدسون"؟
وتشير المعطيات المتوفرة لدى الموقع أنه لم يسبق محاسبة أي والي او عامل سابق على أخطاء ارتكبها رئيس جماعة او بلدية علما أن الإدارة الترابية هي الوصية على سلوكات المنتخبين.