في هذه الحلقة المثيرة يتساءل الزميل حميد المهدوي عن سر عدم دفاع الملك عن نفسه لحدود الساعة، مادام الهيني هو نائب الملك وممثله وصورته داخل المحكمة المغربية،  بعد أن أكدت هيئة دفاع الهيني على ارتكاب تجاوزات عديدة في متابعة الهيني، وتناقلت هذه التجاوزات العديد من وسائل الإعلم.
ويتساءل الزميل المهدوي عن تدخل الملك في القضاء في بعض الملفات كما حدث في قضية "القاصرين الأحداث" المتورطين فيما بات يعرف بـ"شغب الخميس الأسود" في الدار البيضاء، وعدم تدخله في ملف الهيني، لحدود الساعة، رغم تسجيل هيئة دفاع الأخير لأكثر مما وصفته بـ"خرق" في حقوق الدفاع، علما ان الملك هو الضامن للمحاكمة العادلة واسقلال السلطة القضائية.


الزميل المهدوي لا يُقدم إجابات عن سر تدخل الملك في ملفات معروضة على القضاء وسر عدم تدخله في أخرى، حين يكون هناك ما يستوجب تدخله، خاصة في ملف المعتقل السياسي الزبير بنسعدون وملف رجل الأعمال حسن نجيم، الذي صدر في محاكمته نسختي جلسة حكم، واحدة مزورة وأخرى أصلية، وحين توجه "الضحية" إلى وزير العدل خاطبه "ادعيهم الله". وهي القضية التي كان يواجه فيها رجل الأعمال عائلة آل بنصالح، والتي تشير فيها وثائق الملف أن وزير الداخلية السابق الطيب الشرقاوي هو الذي أمر باعتقال رجل الاعمال هذا حين كان الشرقاوي وكيلا عاما باستئنافية الدار البيضاء، فيما كان رئيس الودادية الحالي عبد الحق العياسي هو قاضي التحقيق، قبل أن يُحكم على رجل الأعمال هذا بخمس سنوات سجنا نافذا، وحين غادر السجن وجد نفسه مدقعا بعد أن فقد قرابة 14 مليار سنتيم في ظروف قضائية مثيرة، أبرزها بيع ممتلكاته بأثمنة جد زهيدة، فيما يؤكد هو على أنه راح ضحية ملف مفبرك بالوثائق والادلة، بحسبه.


الزميل المهدوي يُسلط الضوء على نقطة صادمة للغاية وردت في شكاية البرلمانيين وتقرير المفتش وتقرير المقرر، الوكيل العام باستئنفاية الدار البيضاء، وهي المتعلقة باللغة المستعملة لدى المذكورين في مواجهتهم للقاضي الهنيني، يتهمون فيها الاخير بـ"الإفتراء والأباطيل والتدليس وتضليل الرأي العام" وهو لازال بريئا ولم يصدر أي قرار يدينه، في وقت لازال يبث فيه الهيني في مصالح المواطنين في مدينة القنيطرة، متسائلا الزميل المهدوي، كيف يكون حال مواطن في القنيطرة سمع بأن الهيني كذاب ويفتري ويدلس؟ أي ثقة ستكون للمواطن في قرارات القاضي الهيني؟ أليست هذه اللغة كافية للتأكيد على الطبيعة الإنتقامية والسياسية لهذه المحاكمة؟ موضحا الزميل المهدوي أن من يرأس المرفق العام أو يترأس جلسة محاكمة وإن كان امام مجرم يكذب، فليس من الاخلاق أن يخاطبه بالقول أنت كذاب أو تفتري أو تدلس بل يواجهه بالقول "إنك لم تستطع ان تتبث ما تدعي"، فكيف يجوز لكبار قضاة المملكة أن يصفوا زمليهم بالمدلس أو المفتري أو المضلل ويصف المقرر وزير العدل في آخر تقريره بالأمين على قطاع العدل، علما ان الوزير خصم للقاضي الهيني بمقتضى أكثر من دليل، بحسب هيئة دفاعه.


وفي الحلقة يوجه الزميل المهدوي نداء مثيرا الى الملك، يلتمس منه وقف هذه المتابعة، بعد أن أكدت هيئة دفاع الهيني على خرقها لأبسط حقوق الدفاع، مؤكدا لزوار الموقع أنه لا زال هناك أمل في الملك لتصحيح هذا الوضع الذي بات يهدد مصالح العرش الملكي وصورة الدولة المغربية.