بديل ـ الرباط

انتقد متتبعون، الطريقة التي تناولت بها القناة الثانية "دوزيم"، قضية فيديو "الشيخ سار"، الذي صور فيه مؤخرات مواطنات مغربيات، في حين وجب نقل أخبار أخرى أكثر أهمية عن الواقع المغربي.

و اعتبر المتتبعون، أن تعاطي دوزيم مع الموضوع، و تجاهل مواضيع أخرى أهم، هو "لغاية في نفس يعقوب"، بعد الصراع المحتدم بين تيار المحافظين المتمثل في حزب "العدالة و التنمية" في شخص أمينه العام عبد الإله بنكيران، و سميرة سيطايل، مديرة قسم الأخبار بالقناة الثانية، خصوصا بعد الخرجات الإعلامية للأخيرة ضد رئيس الحكومة، حين تم نشر خبر على نفس القناة مفاده أن جمعيات ستقاضي رئيس الحكومة بسبب وصفه للمرأة المغربية بـ " ثريات البيت التي إذا انطفأت في البيوت المغربية يوم خرجت المرأة إلى العمل".

و ما يزكي هذا الطرح أيضا، هو الإتهامات المتكررة لمديرة قسم الأخبار بالقناة الثانية لرئيس الحكومة، بـ"التحرش النفسي بها"، و كذا تقرب "الشيخ سار" من أسوار حزب "العدالة و التنمية".

وفي سياق متصل، هاجم نشطاء على المواقع الإجتماعية، الهالة الإعلامية التي نهجتها القناة الثانية ضد فيديو "المؤخرات"، ما اعتبره الكثيرون مجرد "زوبعة في فنجان"، في وقت بات المشاهد المغربي في حاجة إلى برامج أكثر إفادة من أجل الوقوف على الحقائق و معاناة شرائح كثيرة من الشعب المغربي.

الإنتقادات لـ"دوزيم" وصلت لحد اتهامها بالتغاضي عن تغطية أحداث كثيرة، من ضمنها المواجهات التي جرت بين سلطات الأمن و سكان بالريف في ذكرى وفاة المقاوم عبد الكريم الخطابي، وإهمال تغطية وقفات المعطلين و معاناتهم في شوارع العاصمة، و كذا الإعتقالات في صفوف الطلبة و نشطاء حركة 29 فبراير، و التضييق على الجمعيات الحقوقية، إضافة إلى عدم نقل مستجدات "فاجعة" الفيضانات التي ضربت مناطق عديدة من البلاد أولا بأول.

و عبر المتتبعون أيضا عن غضبهم من "حشر" حسابات سياسية و شخصية "ضيقة"، في تلفزيون عمومي، مما قد يؤكد عدم تبني مبدأ الحياد في نقل المعلومة للمواطن المغربي.