اختلق بنكيران الكثير من الأعذار في أكثر من مناسبة للمحاربة الفساد مثل قوله "عفى الله عما سلف" في بداية ولايته! لكنه في الحقيقة وهو مشرف على نهاية ولايته الحكومية عفى عن الفساد في الماضي والحاضر ورسم له طريق سيار بسرعتها القصوى للمستقبل.
بعد فضائح وزراء تمة اقالتهم دون متابعتهم وهذا خطير جدا على دستور المملكة, تأتي فضيحة والي الرباط وتفويت أرض بثمن بخس جدا فالثمن الأصلي للأرض ما قدره مليونيين سنتيم للمتر تم تفويتها ب350 درهم للمتر!!! وهذا والي الرباط! والي عاصمة المملكة المغربية! المفروض أن يتنزه عن هذه الأفعال وأن يجسد القسم الذي أداه بين يدي ملك البلاد! لكن أصدقائه في الفساد ومن يشاركوه النهب علموه سحر الفساد وشجعوه وطمئنوه كما يقول المثل المغربي: "جداتو فالمعروف" الفساد والمفسدين ينهبون أموال الشعب المغربي, وثروات الشعب المغربي, وأراضي الشعب المغربي, ونحن نتفرج, جاء الوقت لكي يقول الشعب كلمته, جاء وقت ان ننرسل رسالة لدولة بكل مكوناتها أنه كفى وكما يقول المثل المغربي " أن السكين وصل لعظم".
الملك في خطابات الرسمية ووتم نقلها على قنواتنا التلفزية الرسمية وامام 32 مليون مواطن يقول ملك البلاد" القطع مع اقتصاد الريع" وقال جلالته كذالك "أين هي الثروة", وأجابه الشعب المغربي بسرعة من: جمعيات وصحفيين وبعض الفاعلين السايسيين أجابوا الملك بسرعة وكشفوا له أين هي الثروة وكشفوا له المفسدون في الدولة سواء في الأحزاب أو في بعض هياكل الدولة وبدل أن يشكر الملك كل من كشف الفساد ويوشحه بوسام الإخلاص والوطنية تمت متابعة أغلب كاشفي الفساد. سؤالنا اليوم وبكل جرأة ومسؤولية هل الملك محمد السادس يحكم المغرب؟ إذا كان كذالك نريد من ملك البلاد أن يجسد خطاباته و يجسد كلام ملك البلاد ويحاسب كل مفسد تجبر وأجهض خطابات ملك البلاد.
الملك هو رئيس الدولة وهو المسؤول الأول والأخير عن ما يقع في مملكته. ولو قال الملك أنه لا يريد القطع مع اقتصاد الريع لكن اليوم ما يقع من فساد سواء في الرباط أو كلميم أو العيون أمر عادي بالنسبة لدولة باعتبار انها متوافقة على ذالك, أما والحال أن ملك البلاد يقول القطع مع اقتصاد الريع ويقول وزير العدل "هاتو الأدلة على الفساد وسترون كيف سنتعامل مع المفسدين", بالرغم أن الدولة هي من يجب أن تبحث عن الأدلة وليس الشعب, ولكن الشعب المغربي بسبب الحر الذي يعاني منه من هذا الفساد جعل من نفسه مثل قسم مخابرات لمحاربة الفساد يكشف في مواقع التواصل الإجتماعية وفي الجرائد وفي القنوات لعل وعسى أن يعلم ملك البلاد بما يقع في مملكته من فساد, اليوم يقع عكس خطابات الملك التي تدعو لمحاربة الفساد وهذا انقلاب على ارادة ملك البلاد, انقلاب على رغبات وطموح الشعب المغربي وهذا خطير جدا.
ان ما قطعه المغرب من أشواط بقيادة ملك البلاد و في مجالات عدة يعد مفخرة لنا كمغاربة, لكن لو كانت مقترنة بمحاربة الفساد لكان اليوم المغرب دولة أخرى, من العيب والعار بعض أطفالنا ينامون في الشوارع وبعض الطرق هشة ورديئة وبعض مستشفايتنا وبعض مدارسنا تعاني من غياب الإمكانيات, وبعض فتياتنا يعيشن شبه جواري في الخليج ويعاملن أسوء معاملة,معطلين درسوا بأتعاب أسرهم الفقيرة أصلا, وبعد نهاية دراستهم أصبحوا معطلين وعالة على أسرهم بعد أن كانوا هم أمل عائلاتهم في المستقبل, وأموال الشعب المغربي تنهب يمينا ويسارا وتعاني من سوء التسيير.
من يريد أن يقوم بالتجارة والربح السريع عليه أن يبتعد من الدولة, الدولة خدمة الشعب,الدولة تضحيات, الدولة مبادئ وقيم الدولة صناعة حاضر نفتخر به في المستقبل, الدولة تذوب يا ملك البلاد بالفساد فهل هناك من يستطيع أن يهمس في اذان ملكنا ليقول له أن مواطن مغربي ببريطانيا يريد ابلاغك بأن الفساد يهدد الدولة المغربية لكي يعجل جلالته بقطع الطريق على المفسدين ويدفع بمملكتنا نحو المستقبل المنشود.