بديل- عن الجزيرة مباشر

فشل البرلمان اللبناني الخميس للمرة الرابعة على التوالي في انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتقرر عقد جلسة الانتخاب المقبلة في 22 مايو الجاري أي قبل ثلاثة أيام من انتهاء ولاية الرئيس الحالي ميشال سليمان.

وأرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بعد انسحاب نواب قوى 8 آذار منها مما أفقدها النصاب القانوني اللازم لعقدها.

وفي حال فشل النواب في الجلسة المقبلة في انتخاب الرئيس ستواجه البلاد فراغا في السلطة في وقت تحتاج فيه بشدة لقيادة تركز على التعامل مع امتداد آثار الحرب الأهلية في سوريا الى لبنان وقضية وجود أكثر من مليون لاجئ سوري على أراضيه إلى جانب عجز مالي في الموازنة يقارب 10% من اقتصاده.

وتوقع سياسيون استمرار الخلاف حول من سيخلف سليمان لأشهر بعد انتهاء فترة ولايته ومغادرته قصر بعبدا خصوصا في ظل حتمية حصول الرئيس المقبل على دعم تحالف قوى 8 آذار بزعامة حزب الله المؤيد للنظام السوري الحالي وتحالف قوى 14 آذار بزعامة رئيس الحكومة السني السابق سعد الحريري المؤيد للمعارضة السورية ليفوز بالأغلبية اللازمة في البرلمان البالغ عدد أعضائه 128.

وينبغي أن يحضر ثلثا أعضاء مجلس النواب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لكي يكتمل النصاب، وبموجب نظام تقاسم السلطة المعتمد في لبنان يجب أن يكون رئيس الجمهورية مسيحيا من الطائفة المارونية التي ينقسم تأييد ساستها بين قوى 8 آذار وقوى 14 آذار.

وأطلق عدد من نواب قوى 14 آذار تهديدات بمقاطعة أي جلسات لمجلس النواب في حال لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي ما قد يفاقم حالة الشلل السياسي في لبنان البالغ عدد سكانه أربعة ملايين نسمة.

وقال خالد الضاهر النائب السني في تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري للصحفيين إنه يخشى ألا يصل الساسة اللبنانيون "إلى نتائج وانتخاب رئيس للجمهورية ونصل إلى الشغور".

وتأتي هذه الأزمة السياسية بعد شهرين من تأليف حكومة برئاسة تمام سلام ونيلها الثقة في البرلمان اللبناني وبعد عام من الفراغ الحكومي.

ويواجه لبنان مشاكل عديدة مثل انقطاع الكهرباء وتداعي بنيته التحتية وخلافات على إقرار زيادة أجور موظفي الدولة ودرجاتهم التي دفعت آلاف الموظفين إلى التظاهر منذ يوم الأربعاء الماضي.

الى الأعلى
المصدر: وكالات + الجزيرة + رويترز