ذكر مصدر مطلع من داخل حزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية"، أن كاتبه الأول، إدريس لشكر، تسبب في صفعة قوية وضربة قاضية للدبلوماسية المغربية في علاقتها بملف الوحدة الترابية.

وحسب ما نقله لـ"بديل" المصدر الاتحادي، الذي فضل عدم ذكر اسمه، فإن عدم التزام لشكر بتعاقداته والتزاماته مع الكاتب العام ورئيس الأممية الإشراكية، دفع هذين الأخيرين إلى اقتراح تعيين البوليساريو عضوا كامل العضوية ضمن هذه المنظمة، بدل عضو ملاحظ.

وأوضح المصدر، "أن لشكر قبل سنة اقترح نفسه كنائب رئيس الأممية الاشتراكية بدل نزهة الشقروني، التي تتولى هذا المنصب بالكوطة النسائية، مبررا طلبه برهاناته الانتخابية، ومن أجل دعم الاشتراكيين في المغرب لوقف زحف الإسلاميين، فتوصلوا معه إلى توافق بدعم مقترحه وتعيينه نائبا للرئيس، مقابل عدم دعمه لـ"الرابطة التقدمية"، التي أنشأت مؤخرا وتضم كل الأحزاب التقدمية بغض النظر عن مرجعيتها الاشتراكية".

وأضاف ذات المتحدث، أن لشكر أخل بالتزامه مع قيادة "الأممية الاشتراكية"، واستقبل بالمقر المركزي للحزب مؤخرا، مسؤولين عن "الرابطة التقدمية"، الأمر الذي أغضب الكاتب العام ورئيس الأممية الاشتراكية ودفعهما إلى اقتراح تعيين البوليساريو عضوا كامل العضوية داخل هذه المنظمة، مما كان سيعطيها (البوليساريو) قوة دبلوماسية ودعما لطرحها الداعي لاستقلال الأقاليم الجنوبية للمغرب.

وأكد مصدر "بديل"، " أنه بعد هذا الاقتراح جرت تحركات دبلوماسية على أعلى مستوى وأعطيت توجيهات للشكر بعدم حضور المجلس الوطني للأممية الاشتراكية الذي انعقد بلوندا الأنغولية  أيام 26 و27 نونبر، المنصرم، وطلب من الوفد المغربي الذي كان حاضرا بعدم الخوض في أي منقاشات، مقابل إيجاد تسويات، أفضت إلى عدم اكتمال النصاب داخل لجنة الأخلاقيات للموافقة على مقترح تعيين البوليساريو كعضو كامل العضوية، وهو ما جنب المغرب صفعة دبلوماسية في إطار الجهود الدولية التي يقوم بها من أجل دعم مقترحه بخصوص الأقاليم الجنوبية.

وفي ذات السياق حاول "بديل" أخذ وجهة نظر قيادة الاتحاد الاشتراكي حول هذا الموضوع، فاتصل بالكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، لعدة مرات لكن هاتفه ظل يرن دون مجيب، كما اتصل الموقع بالقيادي بنفس الحزب، الحبيب المالكي، أحد أعضاء الوفد الذي شارك في المجلس الوطني الأخير لـ"الاممية الاشتراكية"، فظل هاتفه هو الأخر يرن دون مجيب، مع العلم أن الموقع أخبرهما بموضوع الاتصال عبر رسالة نصية.