بديل ــ الرباط

قال ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب "الإتحاد الإشتراكي"، ردا على انشقاق رفاق الزايدي و إعلانهم تأسيس حزب جديد:" الله يهديهم والله يوفقهم، اللي نجح فينا راه مزيان.."، وعندما سأله الموقع عما إذا كان يتوقع لرفاق الزايدي مصيرا شبيها بمصير تجارب "المؤتمر الإتحادي"، "الحزب العمالي"، و"الوفاء الديمقراطي"، تفادى لشكر الإصطدام مع بنعتيق مؤكدا أن "خرجة" المنتمين لتيار "الإنفتاح و الديموقراطية"، مختلفة تماما عن سابقاتها.

وشبه لشكر خلال تصريح خص به موقع "بديل"، حزب "الإتحاد الإشتراكي"، بالقطار الذي توقف في العديد من المحطات التاريخية بألم، فإذا نزل منه عشرة، ينطلق القطار من المحطة وقد حمل معه ألفا، لكن في حالة رفاق الزايدي يقول لشكر:"اليوم مع كامل الأسف، فهؤلاء الذين نزلوا في هذه المحطة، لم ينزلوا بسبب اختلافات سياسية أو إديولوجية أو حملة قمعية أو معاناة، بل لأسباب ذاتية ونفسية، لا يمكن أن تُقنع أي اتحادي أصيل".

وأطلق لشكر "نيرانه"، صوب القيادي الإتحادي عبد العالي دومو، بقوله:" خلال خروجهم الباهت بالأمس، أن يتحدث باسمهم شخص مثل دومو، فذلك كاف للإتحاد الإشتراكي كي يطمئن، بأننا على المحجة البيضاء".

وتعليقا على تصريحات عبد الرحمان العزوزي و عبد العالي دومو التي أكدا  فيها أن السبب الحقيقي وراء خروجهم من سفينة "الإتحاد الإشتراكي"، هو أن "القرارات لم تعد في يد الحزب، بل هناك جهات أخرى تتحكم فيه"، علق لشكر ساخرا:"كاف أن تصدر عن دومو مثل هذه التصريحات كي تُعطيني مصداقية، ولكي يتأكد للناس زيف ما يدعيه، لأنهم يعرفون مدى استقلالية كل واحد فينا عبر التاريخ".

وحين واجه "بديل"، لشكر، بقول نبيلة منيب، الأمينة العامة لـ"الحزب الإشتراكي الموحد"، في حوار مصور معها ينشر مساء الاثنين 23 فبراير، بأنه لا يمكنها التحالف مع "الإتحاد الإشتراكي"، لكونه أصبح حزبا "يمينيا"، حتى يعود لشكر إلى الخط اليساري التاريخي للحزب، رد المتحدث:" مؤخرا طالبنا بالهيئة المستقلة لمراقبة الإنتخابات، وأنشأنا مقترح قانون لها، وقاومنا في البرلمان وانسحبنا من لجنة الداخلية، وفرضنا على الحكومة الجلوس للحوار معنا، وشكلنا جبهة في المعارضة، وعندما انتهينا من هذه المعركة اتخذت منيب القرار اليساري، مع فيدراليتها، للمطالبة بالهيئة المستقلة للإشراف على الإنتخابات.. دخلت عليك بوجه الله..واش هادو عاد فاقو من السبات؟ واش هادو ماعارفينش أننا في معركة حقيقية، كان عليهم الإنخراط فيها.. فاتهم القطار".

وأردف لشكر، مُهاجما مُنيب:" ماهي القيمة المضافة التي يُضيفها هؤلاء عندما يُطالبون بهذا المطلب ونحن خضنا من أجله معركة"، وأضاف:" اليسارية والراديكالية ليست فقط بالبيانات، يجب أن تنزل للتواصل مع المواطنين لإقناعهم، كما نفعل نحن في جميع مناطق المغرب".