بعد السجال الذي خلفه وصف ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب "الإتحاد الإشتراكي"، للحديث النبوي "انصر أخاك ظالما او مظلوما"، بـ"المثلة الجاهلية"، رد لشكر بتوضيح على شكل "تذكير تاريخي" للسياق الذي وردت فيه العبارة.

وكتب لشكر على صفحته الإجتماعية بـ"الفيسبوك":" إن أنا أحلت على المقولة الجاهلية فلأن استدلالي بها كان في سياق الأخلاق الجاهلية التي تتعصب للعشيرة سواء عن حق أو باطل و ليس في السياق الذي جاء به الحديث النبوي الشريف بمعنى (الكف عن الظلم)".

وأورد لشكر بعض السياقات التي جاءت فيها عبارة "انصر أخاك ظالما او مظلوما"، حيث كتب في ذات التدوينة:

١) ذكر المفَضَّل الضَّبي في كتابه ((الفاخر)): أنَّ أوَّل من قال: (انصر أخاك ظالـمًا أو مَظْلومًا) جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم، مَرَّ به سعد بن زيد بن مناة وهو أسير، فقال له جندب:
يا أيُّها المرء الكريم المشْكُوم انصر أخاك ظالـمًا أو مَظْلومًا
وأراد بذلك ظاهره، وهو ما اعتادوه من حَمِيَّة الجاهليَّة، لا على ما فسَّره النَّبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل عليه سعد وفكَّ أسره.

إذا أنا لم أنصر أخي وهو ظالم على القوم لم أنصر أخي حين يُظْلم
٢) قال أبو عبيد القاسم بن سلَّام: ومن أمثالهم -أي العرب- في معاونة الأخ ونُصْرته قولهم: (انصر أخاك ظالـمًا أو مَظْلومًا).

يذكر أن لشكر، اعتبر الحديث النبوي المذكور، مجرد "مثلة جاهلية" على حد قوله، خلال حلول ضيفا على برنامج "ضيف الأولى"، مساء الثلاثاء 02 يونيو الجاري.

وكان البخاري قد أخرج في صحيحه قول رسول الله: "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال: رجل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصره إذ كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟! قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره."