بديل ـ بوشرى الخونشافي 

صادر أستاذ جامعي، وهو يسير، يوم الجمعة 16 ماي، ندوة حول حقوق الانسان بالرباط، حق المواطنة المغربية أمناتو الحامد، عضو "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان"، في حقها من الكلام، مباشرة بعد أن ذكرت في مداخلتها الملك والصحراء والريف.

وكانت الحقوقية تتكلم ضمن مداخلة أتيحت لها بعد فتح باب المداخلات للحضور بعد إنهاء المؤطرين لمداخلاتهم، وقد صادر رئيس الجلسة الأستاذ الجامعي مداخلة الحقوقية، مباشرة بعد أن بدأت تتحدث عن الطريقة التي تتعامل بها الدولة مع ملف الحقوق الاجتماعية، حيث أوضحت أنها تنهج سياسة اعتبرتها "انتهازية ريعية في التعامل مع هذا الملف"، ففي الأقاليم الجنوبية تتمثل في بطائق الإنعاش، وفي الشمال تتجسد في المأذونيات ثم إنها تتمظهر في الوسط في فكرة أن الملك يضع ثقته في أهل الوسط مادام لا يثق في أهل الصحراء ولا في أهل الشمال خاصة الريف بسبب ثقافة الانفصال والرغبة في الاستقلال الرائجة بينهم.

وقالت الحقوقية لموقع "بديل": "فكان أن قاطعني الأستاذ المذكور أعلاه مطالبا إياي بطرح سؤال مباشر بدل الخوض في النقاش ـ علما أن المداخلات التي سبقتني كانت عبارة عن نقاش وكلام مستفيض في جوانب عدة مرتبطة بموضوع الملتقى ـ وهو ما رفضته لإلحاحية النقاش في هذا الموضوع لتعدد تشعباته ومحاوره لكن الأستاذ رئيس الجلسة أبى إلا أن يصادر مداخلتي ويمنعني من حقي في مناقشة الموضوع فطالب بسحب الميكرفون مني مع أني لم أطل في الحديث علما أنه لم يحدد سقفا زمنيا للمداخلات من طرفه".

وتساءلت الحقوقية عما إذا كانت هذه المصادرة لحقها في الكلام تنم عن "عنصرية متجذرة في الأستاذ المذكور خاصة وأني كنت أرتدي زيي الصحراوي وقدمت اسمي أمناتو الحامد الذي يؤكد انتمائي للأقاليم الجنوبية، أم لعله نابع من شخص لم يأت من الجرأة ما يكفيه للحديث عن تعامل الدولة مع مسألة استحقاق الحقوق الاجتماعية وهو ما خلا نص مداخلته منه وحتى تدخلاته بين الفينة والأخرى بعد مداخلات المتدخلين الآخرين، أم تراه نابع من حساسيته من الجسم الحقوقي الجاد والجريء خاصة وأني قدمت صفتي الحقوقية. وكذلك يؤكد ابتعاد الأستاذ عبد القادر مساعد عن ثقافة حقوق الإنسان أو عدم فهمه لحقيقتها أو عدم إمكانيته ترجمتها في سلوكاته كثقافة حري به التشبع بها وهو أستاذ لمادة الحريات العامة وللإشارة فهو يدرسني إياها في هذا السداسي كما أنه منسق لماستر حقوق الإنسان".