بديل ـــ الرباط

أكدت الفعاليات المساندة للصحفي هشام منصوري، أن اعتقاله بشكل "تعسفي" بعد "اقتحام بيته"، يندرج ضمن سياسة التصعيد التي دخلت فيها الدولة ضد الحركة الحقوقية والديمقراطية، من أجل إسكات الأصوات الحرة المنافحة عن حقوق الإنسان والداعمة لحركة 20 فبراير.

وربطت "لجنة مساندة الصحفي المعتقل هشام منصوري"، خلال ندوة نظمتها صباح الخميس 9 أبريل، بمقر "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، بين حادث اعتقاله وبين ما أسمتها بـ"الهجمة الشرسة" ضد المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحرية الصحافة، من خلال التصريحات التي أطلقها وزير الداخلية محمد حصاد في يوليوز الماضي.

وسلطت "لجنة مساندة منصوري"، والمُكونة من هيئة الدفاع المُمثلة بالنقيب عبد الرحمان بنعمرو، والمحامي محمد المسعودي، وعائلة منصوري، وعبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة، و المعطي منجب، رئيس الجمعية المغربية لصحافة التحقيق، (سلطت اللجنة) الضوء على ما صاحب اعتقال منصوري، من "خروقات" و"تجاوزات"، كـ"تعقبه منذ مدة طويلة من قبل الشرطة، والإعتداء عليه داخل بيته، وتجريده من ملابسه، وتصويره واقتياده إلى مخفر الشرطة شبه عار وإعادة نزع ملابسه وحرمانه من حقوق الحراسة النظرية.."

كما سجلت اللجنة، ما وصفته بـ"تغليط الرأي العام عن طريق الرواية الرسمية التي اعتبرتها مخالفة للواقع، بعد أن سارعت السلطات إلى تعميم بلاغ عبر وسائل وكالة المغربي العربي للانباء، "لم تحترم فيها الوكالة أبسط شروط المهنية لمعالجة الخبر، ودون تحري أو مصداقية"، بحسب اللجنة.

وأكدت هيئة الدفاع المُكونة -إضافة إلى بنعمرو والمسعودي- من المحاميين عبد العزيز النويضي و نعيمة الكلاف، على أن اعتقال منصوري ومحاكمته تشوبهما خروقات كما تفتقدان لأدنى شروط المحاكمة العادلة كاستصدار قرار من وكيل الملك بناء على تقرير كاذب، وخرق المقتضيات القانونية التي تسمح باقتحام المنازل، وافتعال حالة تلبس عبر نزع ملابس منصوري بالقوة وتصويره شبه عار.

كما أوردت مؤاخذات هيئة الدفاع، الإعتماد على "الإفتراءات والتناقضات التي وردت بمحضر الشرطة، وكذا رفض المحكمة دفوعات هيئة الدفاع، وعدم اتخاذها قرار استدعاء الشهود.

وفي سياق آخر، طالبت "النقابة الوطنية للصحافة"، بفتح تحقيق نزيه وشفاف في ما تعرض له هشام منصوري، من "اعتداء وتضييق"، مطالبة أيضا بضمان شروط المحاكمة العادلة، كما تنص عليه المواثيق الدولية، كما طالبت أيضا بمحاسبة ومعاقبة من تسببوا في أي أذى مادي أو معنوي لهشام منصوري.

من جهتها، أعلنت اللجنة عزمها على الإستمرار في الدفاع عن منصوري إلى حين استرداده لحقوقه كاملة، إحقاقا للعدل والمساواة، مُذَكِّرة أن المُعتقل يخوض إضرابا عن الطعام منذ يوم الثلاثاء 7 أبريل، احتجاجا على ما تعرض له من مضايقات خلال "اقتحام منزله"، واعتقاله والتحقيق معه، وكذا على الظروف "اللاإنسانية التي يمر بها داخل السجن".

كما حملة اللجنة، كامل المسؤؤولية للدولة المغربية، في ما ستؤول إليه وضعية منصوري الصحية والنفسية بعد هذا الإضراب عن الطعام، مطالبة كافة القوى الديمقراطية، إلى الإنضمام صفا واحدا من أجل مقاومة، "الهجمة الشرسة التي تشنها السلطات ضد المدافعين عن حرية التعبير".