بديل ـ الرباط

رفض عمر الزايدي، منسق "اللجنة الوطنية لمتابعة قضية اغتيال الشهيد آيت الجيد محمد بنعيسى" مسامحة قيادي "العدالة والتنمية" عبد العالي حامي، على ما تتهمه به اللجنة بخصوص "مشاركته" في "اغتيال " الطالب محمد آيت الجيد بنعيسى، سنة 1993، في محيط جامعة ظهر المهراز بفاس.
وجاء هذا الرفض، مساء الخميس 12 يونيو، خلال ندوة صحفية نظمتها "اللجنة الوطنية لمتابعة قضية اغتيال الشهيد آيت الجيد محمد بنعيسى" بالرباط، في سياق تعقيبه عن سؤال تقدم به موقع "بديل. أنفو"، حول ما إذا كانوا يتفقون مع ما صرح به قيادي "البام" المصطفى المرزيق في حوار مع الموقع حين عبر الأخير عن إمكانية مسامحته لحامي الدين إذا تقدم الأخير باعتذار مكتوب، فرد الزايدي: المريزق من حقه أن يقول ما يشاء.. وإذا أراد مسامحته فذلك شأنه، أما نحن فسنظل نناضل حتى يكشف القضاء الحقيقة كاملة".

وأضاف الزايدي "لسنا في أجندة تسويات، أو تصفية حسابات، نحن في اللجنة من أجل تحصين المغرب من التطرف، ولا احد وصي على احد في البلد".

موقع "بديل" أثاره حديث المحامي الحبيب حاجي، وهو عضو باللجنة، عن الوفود الأجنبية العديدة، التي ستشارك في اللقاء الدولي الذي سينظم يوم 21 يونيو، بمدينة طنجة، حول ملف بنعيسى، ما جعله (الموقع) يتساءل عن مدى قوة اللجنة وإمكانيتها وشبكة علاقتها حتى تتمكن من إحضار وفود من البارغواي والشيلي والبرتغال واسبانيا وغواتيملا وغيرها من الدول، وهو التساؤل الذي أثار حفيظة مؤطري الندوة بعد أن أدركوا أبعاد السؤال، ما دفع الزايدي إلى الرد: انا لي علاقاتي في العالم ولا احتاج لأحد أن يتوسط لي، كل الوفود التي ستحضر ثمرة مجهودي"، قبل أن يتدخل حاجي ليشير إلى الدور الذي لعبه عبد الحميد البجوقي، في هذا الأمر بحكم علاقاته المتشعبة في اوربا وغيرها من دول العالم، بحسبه.

موقع "بديل" أثار قضية أخرى، لم تمر بردا وسلاما على أعضاء اللجنة، وهي المتعلقة بسر عدم استدعائهم لعائلة الطالب عبد الرحيم الحسناوي، المغتال مؤخرا بجامعة فاس، بعد أن أشار الحبيب حاجي إلى أنهم سيكرمون بطنجة عائلتي بنعيسى والطالب المعطي بوملي، الذي "اغتيل" بدوره بوجدة من طرف "الإسلاميين" بحسب القضاء المغربي، واليساريين عموما.
وأوضح حاجي أن مقتل الحسناوي، جاء لاحقا عن تحديد جدول أعمال اللجنة، كما أنهم لحد الساعة لم يبلوروا موقفا واضحا وحاسما في قضية الحسناوي، وإن كان موقفه الشخصي بحسبه، هو أن الأخير قُتل في إطار مشاجرة وليس "اغتيال سياسي" يسبقه ترصد، كما حدث مع بنعيسى، وبوملي، الذي اخرج من مدرج الكلية من طرف طلبة "إسلاميين قبل أن يقطع أطرافا ويوضع دمه في قنينات"، يقول حجي.

وتأسف حاجي لمقتل الحسناوي، وقال "نحن جد متألمين لمقتله، ونعزي عائلته وجميع أقاربه، وعلينا أن نناضل حتى يجثث التطرف من الجامعة".

الزايدي، كان له كلام آخر في هذه القضية، حين لمح إلى "قتل" العدالة والتنمية، للحسناوي، حتى يكون لهم "شهيد"، مستحضرا في هذا السياق قول رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران : عزُّوا فينا.. يكون عندنا شهيد".

الزايدي، وفي نفس السياق طرح أسئلة مثيرة في قضية الحسناوي، منها لماذا بقي الأخير لساعات طوال ينزف دما في الكلية، ولماذا بقي لساعات أطول مرميا داخل المستشفى دون أن يسعفه أحد، متسائلا "متى قتلت إصابة بسيطة في الرجل إنسانا"؟ مشيرا إلى أن ربط الرجل فقط بحبل تنقذه من الموت.

حاجي عاد إلى اللقاء الدولي القادم ليؤكد على أنه سيعطي دفعة قوية لملف بنعيسى، لمواجهة من وصفهم بـ" أعداء حقوق الإنسان".
وأشار حاجي إلى أن اللقاء سيعرف مشاركة ممثلين عن أحزاب سياسية مغربية وعن صحفيين ومبدعين تعرضوا للتهديد بـ"الإغتيال".