كشفت لجنة دعم المؤرخ المغربي المعطي منجب، معطيات جديدة بخصوص قول وزارة الداخلية "إن منجب يخضع لمسطرة إغلاق الحدود طبقا لأوامر قضائية صادرة في ملف متعلق بخروقات مالية خلال فترة تسييره لشركة "مركز ابن رشد للدراسات والتواصل".

وأكدت اللجنة في ندوة عقدتها صباح الجمعة 16 أكتوبر بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أنه فيما يخص الاختلالات المالية والتمويلات المشبوهة، فإن مركز ابن رشد، شركة يشرف المعطي فيها على التأطير العلمي وليس هو من يسير شؤونها المالية".

وأوضحت اللجنة أن "مركز ابن رشد، يتعامل في اطار اتفاقيات مع جهات دولية متعددة كمنظمة "FREE PRESS ULTIMITED"، وكلها تشيد بحسن التعامل مع هذا المركز ولم يكن محط شك من طرف شركائه"، مشيرة -اللجنة- إلى أن "مركز ابن رشد لم يتهرب من الإفتحاص بل مد وزارة المالية بكل  الوثائق اللازمة من أجل الإطلاع على كل ما يتعلق بالتمويلات المالية".

من جهة خرى أكدت اللجنة "أن الدور الذي قام به المعطي منجب في 6 أبريل 2014، بجمع جهات متناقضة (علمانيون وإسلاميون) كان له أثر كبير في بعث روح جديدة في هذه الاطراف، ومنذ ذاك الوقت والمعطي يتعرض للتضييق"، مشددة على أن "المعطي متابع بتهم سياسية يتم تكييفها جنائيا".

ونفت اللجنة أن تكون السلطات الأمنية طلبت من منجب وثائق ورفض تسليمها، وقالت:" نحن أمام دولة تزور وتغلط الحقائق وأمام شخص أحس بالحكرة لأن الدولة تريد إعدامه فكريا ومنعه من مزاولة انشطته الفكرية فقرر الدخول في اضراب عن الطعام ونظرا لوضعه الصحي فيمكن في اي لحظة ان يقع ما لا تحمد عقباه".

كما أعلن أعضاء اللجنة، عن دخولهم في إضراب تضامني مع منجب لمدة 24 ساعة انطلاقا من ليلة يوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري.

من جهته قال المحامي عبد الرحمان بنعمرو، عضو هيئة دفاع المؤرخ المغربي المعطي منجب: "إن هناك خطة وبرنامجا لمضايقة منجب وكل من يعمل معه، ولحدود الساعة لا نعرف التهم الموجهة إليه، فالقانون يسري في واد وتطبيقه في وادٍ آخر".

وأضاف بنعمرو، في كلمته خلال الندوة الصحفية،" لقد تقدمنا بشكاية للوكيل العام للملك بخصوص المضايقات ولم نتلقَّ جوابا عنها إلا بعد التطورات الأخيرة حيث تم استدعاء منجب والإستماع إليه دون توجيه تهمة محددة"، مضيفا أن "منجب اختار الصمت خلال الإستماع إليه وهذا حقه القانوني".

وفي نفس السياق أكد ذات المتحدث، أن "الوكيل العام للملك رفض منح هيئة الدفاع قرار المنع مبررا ذلك بسرية البحث، مشيرا إلى أنه سيجيب كتابة، وطالبا من هيئة الدفاع تسهيل سير مساطر البحث".

وأوضح بنعمرو، أن التنقل داخل المغرب وخارجه مسألة منصوص عليها دستوريا ولا يمكن المنع من ذلك الا بأحكام قضائية، مشيرا أنه لا يمكن منعه من السفر إلا في حالة الضرورة ولمدة شهر ويجوز تمديد هذه المدة إذاا تبين أن المبحوث عنه يعرقل البحث بتغيبه وعدم استجابته لاستدعاءات الجهات المخول لها المنع، لكن منجب ممنوع من السفر لأزيد من شهر..".

وفي ذات السياق، دخلت "الرابطة التونسية لحقوق الانسان"، على خط قضية منجب، عبر إطلاق حملة للضغط من أجل تمكينه من حقوقه، وللمطالبته بوقف إضرابه عن الطعام".

أما عضو الهيئة الطبية لمنجب ، فقد أكد أن "هناك ثلاث صعوبات تشكل خطر على حياة منجب، وهي كونه مريض بالسكري، والقلب فظلا عن تناوله للأدوية، ففي هذه الحالة لا يمكنه تناول الماء والسكر كما يجري مع المضربين عن الطعام، مؤكدا أن دقات قلبه تهبط بشكل كبير ويداه بدأتا تبردان، وحالته الصحية عموما تتجه بشكل نحو التدهور".

 

لجنة منجب

لجنة منجب 3لجنة منجب1