بديل- الرباط

رفضت "اللجنة الوطنية من أجل الحرية لأنوزلا" قبول العذر الذي بررت به المحكمة تأجيل جلسة محاكمة علي أنوزلا، مدير موقع "لكم"، والتي كان مقررا لها أن تجري يوم الثلاثاء 20 ماي، قبل أن يفاجأ دفاع أنوزلا بكاتبة قاضي التحقيق تتصل به وتخبره بتأجيل الجلسة إلى اجل غير مسمى، بعذر أن القاضي يوجد في مهمة خارج الوطن.

واعتبرت اللجنة هذا التأجيل "جزء من سياسة الدولة اتجاه الصحافي علي أنوزلا التي تستهدف إبقاء سيف دمقليس على رقبته، لمواصلة حصاره والضغط عليه وإخراس صوته".

كما اعتبرت اللجنة، في بيان لها توصل "بديل" بنسخة منه، استمرار هذه المتابعة القضائية "مهزلة حقيقية" مُدينة بقوة المحاكمة من أساسها.
وعلى خلفية هذا التأجيل، أعلنت اللجنة عن تأجيل وقفتها الاحتجاجية أمام محكمة الاستئناف بسلا، والتي كانت ستتم بتزامن مع مثول علي أمام قاضي التحقيق، مشيرة إلى أنها وتعلن عن برنامجها النضالي لاحقا وفق التطورات التي ستعرفها هذه القضية.

واستنكرت االلجنة "التمادي في التوظيف السياسي للقضاء لحصار الصحافة المستقلة والتضييق على الحريات".

وحيَّت اللجنة، في بيانها " المنظمات الحقوقية العالمية والهيئات الصحافية الدولية ذات المصداقية العالية ومختلف الإطارات المهنية للصحافيين في العديد من مناطق العالم التي تواصل دعمها لعلي أنوزلا ومطالبتها بجعل حد للمتابعة القضائية التي يتعرض لها، وضغطها من أجل احترام الدولة المغربية لحرية الرأي والتعبير".

وجدد اللجنة مساندتها لعلي أنوزلا وكل الصحافيين المعتقلين والمتبعين تعسفا وضحايا الاعتداءات الجسدية والمعنوية للسلطة والقرارات الإدارية الجائرة.
وأكدت اللجنة استمرارها في النضال من أجل توقيف هذه المتابعة القضائية وطي هذا الملف بشكل نهائي ورفع الحجب التعسفي على موقعي "لكم" باللغتين العربية والفرنسية.

واعتبرت اللجنة أن استمرار الترتيب المتدني للمغرب من بين دول العالم في مجال حرية الصحافة والحريات بشكل عام الذي تعلن عنه المنظمات والهيآت الدولية ذات المصداقية العالية، هو نتيجة لهذه الانتهاكات الصارخة، المتواصلة والممنهجة لالتزامات المغرب في مجال حرية الرأي والتعبير، كما هو انعكاس للغياب التام للإرادة السياسية لدى السلطة في تحسين هذا الواقع وتوفير ضمانات حقيقية لصحافة حرة ومستقلة.

وكانت السلطات المغربية قد اعتقلت أنوزلا يوم 17 سبتمبر 2013 بتهمة دعم الإرهاب، على خلفية نشره لرابط بمقطع فيديو يتحدث عن تنظيم القاعدة. وبعد طلبه، قامت السلطات بالفعل بحجب الموقع باللغتين العربية والفرنسية، ولا يزال محجوباً حتى الآن.

وقد تم إطلاق سراح أنوزلا في 25 أكتوبر 2013 ، لتستمر التحقيقات والمحاكمة سيفا مسلطا على رقبته رغم عدم جدية الاتهامات المنسوبة له.

وقالت المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان ” ينبغى الكف عن حصار الصحفيين المستقلين بالمغرب وعدم الزج بالقضاء في التضييق على حرية الصحافة ، وعلى أنوزلا احد الصحفيين الذين يجب دعمهم لما يتمتع به من مصداقية ومراعاة للمهنية ، لان استمرار التضييق عليه وحجب موقع –لكم- يدمغ الحكومة المغربية بالعداء لحرية الصحافة وانتهاك حرية التعبير”.