بديل- وكالات

تقدم لبنان الخميس بشكوى ضد إسرائيل إلى مجلس الأمن الدولي احتجاجا على تعرض أراضيه لعمليات قصف شكلت خرقا لقرار أممي، معتبرا أن إطلاق صواريخ من أراضيه في اتجاه شمال إسرائيل "عمل مرفوض"، بحسب إفادة وزارة الخارجية اللبنانية.

وسجل في الأيام الماضية إطلاق تسعة صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل ورد الجيش الإسرائيلي عليها بقصف مدفعي لمناطق حدودية مع جنوب لبنان. وأتى إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان متزامنا مع الحملة العسكرية التي تشنها إسرائيل منذ عشرة أيام على قطاع غزة.

وجاء في البيان الصادر عن الخارجية اللبنانية أنه "فور ورود الوثائق اللازمة من قيادة الجيش ووزارة الدفاع الوطني تقدمت وزارة الخارجية والمغتربين بشكوى ضد إسرائيل في مجلس الأمن بشأن خروقات إسرائيلية خطيرة ومتعددة على السيادة اللبنانية وقرار مجلس الأمن رقم 1701".

والقرار المشار إليه الذي صادر في أغسطس من عام 2006 وضع حدا لحرب استمرت 33 يوما بين الدولة العبرية وحزب الله اللبناني وأدت إلى مقتل حوالي 1200 لبناني غالبيتهم من المدنيين وقرابة 160 إسرائيليا غالبيتهم من العسكريين.

وأوضحت الخارجية أن المدفعية الإسرائيلية قامت ما بين 11 و14 من يوليو الجاري بإطلاق ما يزيد على مائة قذيفة مدفعية على مناطق في جنوب لبنان.

واعتبرت الوزارة أن "إطلاق بعض الأفراد والعناصر المتفلتة أو المجموعات الهامشية للصواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة يعد عملا مرفوضا ولا يخدم مصلحة لبنان أو مصلحة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ويعطي الذرائع لإسرائيل للاعتداء على لبنان وسيادته مهددا السلم والأمن الدوليين".

وشددت على أن الجيش اللبناني باشر "بالتحقيق في حوادث إطلاق الصواريخ التي حدثت مؤخرا وقام بتوقيف عدد من الأشخاص في إطار هذه التحقيقات".

وكان الجيش اللبناني أعلن الأربعاء عن توقيف فلسطينيين اثنين وأشار إلى إعترافهما بنقل صواريخ إلى مواقع إطلاقها.

وأكدت الخارجية اللبنانية على التزامها بالقرار 1701 بكامل بنوده، وأن الجيش اللبناني يقوم بواجباته في هذا الإطار بالتنسيق الدائم مع قوات اليونيفيل "في إشارة إلى قوات الأمم المتحدة الموقتة الموجودة في جنوب لبنان".

وقالت الوزارة إن "عدد الخروقات الإسرائيلية اليومية الجوية والبرية والبحرية للسيادة اللبنانية وللقرار 1701 منذ بداية عام 2014 وحتى نهاية مايو فاق 516 خرقا".

يذكر أن لبنان وإسرائيل رسميا لا يزالان في حالة حرب رسميا فلم يوقعا على اتفاقيات لإنهاء حالة الحرب فيما بينهما حتى الآن.