عندما يعد بنكيران، عن طريق وزيريه في الداخلية والتكوين المهني، بتوظيف الأساتذة، بعد أن آقسم بأغلظ الأيمان على عدم التراجع عن المرسومين، وإن تطلب الأمر إسقاط حكومته، فإنما يماطل ويراهن على الزمن لإخماد الحراك الذي فجره الأساتذة.

تاريخ بنكيران كله غدر وانقلاب، فقد سبق له أن استهجن في برنامج "حوار" على القناة الأولى، حين كان في المعارضة، طقوس البيعة، لكن عندما وصل إلى رئاسة الحكومة، وسُئل عن موقفه من هذه الطقوس، انقلب معاليه ب 180 درجة، بعد أن اعتبر هذه الطقوس من "عاداتنا وتقاليدنا".

وحين فضح من داخل حزبه "نهب" صلاح الدين مزوار للمال العام، خرج بنكيران ليطعن في الذمة المالية والأخلاقية لمزوار، لكن حين وجد النسخة الأولى من حكومته على حافة الإفلاس، اقترح بنكيران على الملك أن يحمل "ناهب المال" العام حقيبة وزارة الخارجية.

وقبل شهور اتهم بنكيران قادة "البام" بتمويل حزبهم من "المخدرات" وعندما تأكد رئيس الحكومة أن "الجرار" قادم و مُصر على "الحرث"، لم يتورع بنكيران في بعث أحد زملائه، إلى موتمر الحزب "الممول من أموال المخدرات" بحسبه، بل إن مبعوثه لحسن الداودي "تجذر" عليه في "المسخ" و"السفاهة" حين صنف الداودي حزب "البام" ضمن الأحزاب التي تحترم الديمقراطية.

وعندما أحرجته الصحافة بموقفه اتجاه سطو آخنوش على صلاحية الآمر بالصرف في صندوق التنمية الفلاحية، وبدل أن ينتفض على قرصنة صلاحياته الدستورية، خرج بنكيران لينفي علمه بالأمر، وبل ويؤشر على متابعة صحافي، لم يذخر جهدا في تمجيد تجربته الحكومية الممسوخة.

وكذلك فعل رئيس الحكومة حين نفى علمه بالتدخل الهمجي ضد المتظاهرين على العفو الملكي على "البيدوفيل" الإسباني، يوم 2 غشت من سنة 2013، قبل أن ينفي علمه بالتدخل العنيف يوم "الخميس الأسود" ضد الأساتذة، لينفي لاحقا علمع بصفقة آخنوش والعلمي وبوسعيد حول "التأمين الفلاحي".

بنكيران انقلب على محضر رسمي وقعته الحكومة السابقة مع أطر معطلة، فكيف لا ينقلب اليوم عن أي محضر رسمي جديد، خاصة وأن تاريخه حافل بالغدر والانقلابات، فلاتصدقوه أي الأساتذة..