لأول مرة منذ أزيد من أربعة أسابيع، لم تشهد شوارع طنجة وأحيائها مساء يوم السبت 14 نونبر، أية تظاهرات أو استجابة لنداء إطفاء الأضواء، كما كان عليه الأمر كل أسبوع للاحتجاج على ارتفاع استهلاك فواتير الماء والكهرباء، والمطالبة برحيل شركة "أمانديس".

وحسب ما نقله مصدر محلي لـ"بديل" فقد خلت "ساحة الأمم" بمركز المدينة، والتي كانت تعتبر نقطة تجمع التظاهرات القادمة من الأحياء، (خلت) من أي نوع من أشكال التظاهر، إذ لم تلبى الدعوة التي أطلقها عدد من النشطاء من طرف الساكنة كما جرت عليه العادة سابقا".

وأضاف المصدر أن الأحياء التي كانت تشكل نقطا رئيسية لانطلاق التظاهرات غابت عنها الاحتجاجات هذا اليوم باستثناء عدد قليل من المحتجين الذين تجمعوا بساحة بني مكادة، قبل أن تقع مناوشات بينهم وبين بعض من وصفوهم بـ"البلطجية" ويتفرق الجمع بعد مدة قصيرة.

وعزا، رضوان قسطيط،  أحد النشطاء الداعين للاحتجاج، (عزا) عدم تلبية الساكنة للتظاهر وإطفاء الأضواء إلى " التعبئة المضادة للجمعيات المحسوبة على المخزن بالإضافة إلى فواتير هذا الشهر التي كانت جد منخفضة"، بالإضافة إلى "التواجد الأمني الكثيف بالأحياء خصوصا بئر الشفا وبني مكادة"، معتبرا (المصدر) " أن أحداث هجمات باريس سرقت من أضواء التعبئة للاحتجاج".

وكانت ساكنة طنجة قد واضبت على التظاهر بشكل أسبوعي مع إطفاء الأضواء لأزيد من ساعتين مساء كل سبت طيلة أربعة أسابيع الماضية، احتجاجا على ارتفاع فواتير استهلاك الماء والكهرباء، قبل أن يتدخل رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، ووزير داخليته، محمد حصاد، ويقروا مجموعة من الإجراءات رفقة مسؤولي "أمانديس".