اعتبر رئيس الدائرة السياسية لـ"جماعة العدل والإحسان"، عبد الواحد المتوكل، في حديث مع "بديل"، أن ما أصبح يعرف بقضية "عمر وفاطمة"، "لا تعنيهم، وهم غير ملزمين بإعطاء موقف منها".

وعن سبب صمت الجماعة تجاه الموضوع، قال المتوكل في ذات التصريح " إن الصمت في حد ذاته في مثل هذه الأمور يعتبر موقفا"، مشددا على أن " الأمر المتحدث عنه وقع عند أولائك الناس -في إشارة لحركة التوحيد والإصلاح، الجناح الدعوي لحزب العادلة والتنمية- وهم قادرون على الدفاع عن أنفسهم".

وحول ما إذا كانت هذه الواقعة ستؤثر على مشروع الجماعة المبني على الدعوة للتربية على الأخلاق، باعتبار أن من تورطا في هذا الأمر هما قياديان كبيران في حركة دعوية تبني مشروعها كذلك على الدعوة إلى التربية على الأخلاق، وهو ما قد يكشف عن تناقض لدى هذه الحركات؟ قال المتوكل: " إن ما وقع لن يمس مشروعنا إطلاقا، ومشروعنا واضح وما يعنينا نجيب عنه وما يعني الآخرين لا نتدخل فيه"، مضيفا "الناس مبقاوش سذج وهم يعرفون كل واحد على حقيقته، ولم يعد شيء يُخفى، وإذا كان هناك تناقض غادي يعرفوه ".

واسترسل المتوكل قائلا: " إذا كان هناك تناقض في جماعتنا علاش أتبقى هذه الجماعة موجودة، وسيبقى لها الآثار والنفوذ وتحاصر بهذا الشكل... يفتحوا للجماعة المجال للاشتغال باش يعرفوها الناس على حقيقتها".

"وعندما ترى الجماعة محاصرة وممنوعة ومضطهدة ومحرومة من عدة حقوق ماذا يعني هذا؟" يتساءل المتوكل الذي يجيب: " يعني أن الجماعة تحظى بثقة كبيرة واحترام كبيرين وخطابها متماسك ووجودها لا ينكره أحد ولذلك يلجؤون إلى جميع الأساليب القذرة والتعسفية لمحاصرتها لأنهم لا يستطيعون محاصرتها بالحجة".