قالت البعثة الفلسطينية في هولندا إن السلطة الفلسطينية ستقدم وثائق للمحكمة الجنائية الدولية لأول مرة، الخميس 25 يونيو، تكشف جرائم ارتكبتها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وأثناء حرب غزة عام 2014.

وذكر بيان صدر الأربعاء أن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي سيعطي ملفين للمدعية العامة في المحكمة فاتو بنسودا.

وأضاف البيان أن الأوراق الفلسطينية تهدف إلى الإسهام في التحقيق الأولي الذي يشمل الفترة التي تبدأ من 14 حزيران/ يونيو 2014

من جانبه، قال مصطفى البرغوثي، عضو اللجنة الوطنية العليا المسؤولة عن المتابعة مع المحكمة، إن الملفات التي سيتم تقديمها تمثل "مساهمة دولة فلسطين بشعبها وقيادتها ومنظماتها السياسية ومجتمعها المدني وكل مكوناتها لتمكين مكتب المدعية العامة للمحكمة من الاقتناع بارتكاب إسرائيل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتسريع عملية إطلاق تحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل."

وأضاف خلال مؤتمر صحفي في مقر منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله "العمل الذي نقوم به وما سنقدمه غدا هو بداية رفع الحصانة عن إسرائيل أمام القانون الدولي والقانون الإنساني."

وتابع "لأول مرة منذ 67 عاما ترفع الحصانة أمام القانون الإنساني والقانون الدولي عن إسرائيل وعن ممارساتها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني."

وأوضح البرغوثي أن الملفات التي سيجري تقديمها ستشمل "الاستيطان المستمر كجريمة حرب مستمرة منذ عام 1967 والحالة العسكرية الإجرامية التي جرت في الضفة الغربية وغزة والقدس والعدوان على قطاع غزة وأيضا الملف الثالث المهم جدا جدا ملف الأسرى وما يتعرضون له من الاحتلال."

وقال البرغوثي "هدفنا اثبات وقوع جرائم جسيمة بما يكفي لفتح تحقيق في الحالة في الأراضي الفلسطينية."

ويرى البرغوثي أن المعطيات التي لدى اللجنة "والتي ستقدمها بالإضافة إلى التقارير الدولية المختلفة ولجان التحقيق المختلفة
تكفي لكي تقرر المحكمة البدء بتحقيق في جرائم الحرب."

لكنه أضاف "في الحالة المستبعدة إن لم تقرر المحكمة أن تفعل ذلك لسبب أو لآخر سنقوم بتقديم إحالة أخرى والملفات مرة أخرى للمطالبة بالتحقيق في هذه المحكمة."

وانضمت السلطة الفلسطينية إلى المحكمة ومقرها لاهاي في نيسان/ أبريل، وفتحت بنسودا تحقيقا أوليا في المسألة.

والأمر يعود لبنسودا لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستفتح تحقيقا رسميا في ارتكاب جرائم حرب ومتى سيبدأ هذا التحقيق.

وقال محققون من الأمم المتحدة يوم الاثنين إن إسرائيل وفصائل فلسطينية مسلحة ارتكبوا انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي أثناء حرب غزة عام 2014 قد تصل إلى حد جرائم حرب.

وتعارض إسرائيل المحكمة الجنائية الدولية وقالت إنها لن تتعاون مع ممثلي الادعاء.