في سابقة من نوعها ولأول مرة، تتهم جمعية حقوقية مسؤولا دينيا تابعا لإمارة المؤمنين، بالتحريض على الإرهاب ومخالفة الإسلام المغربي الرسمي.

وبحسب الشكاية الموجهة للوكيل العام بمحكمة الإستئناف بتطون من طرف "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" فإن هذه الأخيرة تتهم رئيس المجلس العلمي لعمالة المضيق الفنيدق، بـ"التحريض على الإرهاب بعد ما صدر عنه خلال إلقائه لخطبة عيد الفطر الأخير"، مشددة على أن "المشتكى به محرض كبير على الإرهاب وأحد أقطاب التعبئة المتطرفة والمتخلفة عن سماحة الإسلام".

والتمست الجمعية المذكورة، في شاكيتها من الوكيل العام "إحضار الشريط الذي يوثق للخطبة التي قيل إن الخطيب حرض من خلالها على الإرهاب والتطرف الماس بالاستقرار والأمن والأمان والحياة والسكينة، للوقوف على مضامينها، وضـم هذا الشريط للبحث والسمـاح للجمعية بالاطلاع عليه في إطار الحق في المعلومة علما بأن الخطبة كانت علانية وعمومية".

كما طالبت جمعية المشار إليها بمتـابعـة المشتكى به طبقـا للقـانـون، والاستمـاع إلى ممثـل الجمعيـة لتأكـيد شكايتـة"، موضحة (الجمعية) " أن المشتكى به صرح في خطبته لعيد الفطر بتاريخ 6 يوليوز الجاري، بأن الدنيا هي أرض فساد وأن الآخرة هي الصلاح"، معتبرا في سياق إدانته للحدث الإرهابي الحاصل في المدينة المنورة، أن ذلك عمل إرهابي فقط لكون الاعتداء جرى في المدينة المنورة ملفتا الانتباه إلى أن الأماكن المفروض استهدافها ليس ذلك المكان الطاهر وإنما أماكن أخرى حيث يتم الدفاع عن حرية المرأة ليحيلنا مباشرة على المغرب".

وأشارت جمعية الدفاع في ذات الشكاية "إلى أن هذا الخطيب وجه الأذهان إلى اعتبار دعاة حرية المرأة عبارة عن أصحاب فتنة"، مشددة على "أن الفتنة في الإسلام أشد من القتل، بمعنى أن هؤلاء الدعاة لحرية المرأة هم الذين يستحقون القتل"، حسب الشكاية، التي تضيف أن "الخطيب يوجه بشكل غير مباشر في خطابه كل مرشح لعمل إرهابي أن ينفذه في المغرب، أي الأرض الذي يعتبرها في نظره وتحليله هي المستحقة للإرهاب والانتقام من حرية المرأة ودعاتها".

واعتبرت الجمعية ذاتها أن "الفكرة تُعدّ تحريضا على الإرهاب حين أشار الخطيب إلى أن الدنيا دار فساد، وهو ما يعتبر تأسيسا وتأصيلا خطيرا لفكر الإرهاب والقتل بكون الدنيا دار فساد ويجب التخلي والانصراف عنها إلى صلاح الآخرة وما يضمن الجنة في الآخرة وهو ما يشجع على الاقتناع بخطاب القراءة المتطرفة للدين المؤدي إلى الالتحاق بمنظمات الإرهاب وتبني أطروحاتها الداعية إلى قتل كل من يخالفها الرأي".

وأكدت الجمعية صاحبة الشكاية أن "المشتكى به غير منفتح وغير معتدل وغير متسامح وغير متفاهم وغير محاور وبالتالي يخرج من الصفات التي يتشبث بها الشعب المغربي والتي هي صفات حقوقية منصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والمدسترة مغربيا ورسميا"، مشددة على أن الخطيب "بصفته مسؤولا رسميا يعطي صورة عن إسلام الدولة بكونه محرضا ضد الدنيا والحياة ومتاعها وضد حقوق الإنسان التي تعتبر حقوق المرأة عمودها الفقري، وأنه غير متضامن ولايعترف بإقرار الدستور بأن للجميع ( ذكرا وأنثى و ...) الحق في المساواة والحرية . وبالتالي فهو لا يعترف بالوثيقة الدستورية في ما تشير اليه من حقوق الانسان، و أنه لا يتكلم بحسن نية وما قاله لا يدخل في إطار حرية التفكير والتعبير واعتناق الأفكار والترويج لها لأنه بدأ يمس حريات الآخرين وخرج عن حقوق الإنسان ووصف الآخرين بالفتانين". بحسب الشكاية دائما.

وثيقة حاجي

وثيقة حاجي

وثيقة حاجي