لأول مرة في تاريخ المغرب، "يحضر" الملك محمد السادس، في قلب تخليد ذكرى اختطاف واغتيال الشهيد المهدي بنبركة، من خلال رسالة بعث بها للحاضرين في الحفل الذي نظمه الزعيم الإتحادي السابق عبد الرحمان اليوسفي، بالمكتبة الوطنية، بالرباط مساء الجمعة 30 أكتوبر.

وقال الملك، في الرسالة التي تلاها اليوسفي، أمام الحاضرين:" إنه رغم أن هذه الذكرى تأتي في وقت ما تزال فيه العديد من التساؤلات مطروحة دون اجابات، فقد حرصنا على مشاركتكم هذا الحدث، دون عقدة او مركب نقص من هذه القضية تقديرا لمكانته (ينبركة) لدينا ولدى المغاربة".

وأضاف الملك:"يجب التذكير هنا، ان مرحلة ما بعد الاستقلال كانت مشحونة بشتى التقلبات والصراعات حول ما كان ينبغي ان يكون عليه مسار المغرب المستقل"، وأورد أيضا:"إننا لسنا هنا لاصدار الاحكام على المواقف التي تبناها هذا الطرف اوذاك، ولكن الاكيد ان القاسم المشترك بين جميع المغاربة في تلك المرحلة التاريخية كان هو السعي لخدمة مصالح البلاد".

الملك قال أيضا في رسالته للحاضرين:" وكيفما كان الحال فإن بنبركة قد دخل التاريخ، ليس هناك تاريخ جيد وتاريخ سيء، وانما هناك تاريخ كما هو، ذاكرة شعب بأكمله... الا انه يجب ان لا ننسى ان اعداء المغرب قد قاموا باستغلال القضية للاساءة لصورة البلاد".

وأشار الملك إلى أنه "يجب استخلاص الدروس والعبر من قضية ابن بركة وجعلها في صالح الوطن لتساعد على بنائه وليس على هدمه".

وقال الملك: "نهوضا بالأمانة الملقاة على عاتقنا بصفتي أمير المؤمنين، وملكا للبلاد فإني لن أدخر اي جهد من اجل صيانة الاختيار الديمقراطي لبلادنا وحماية حقوق وحريات المواطنين افراد وجماعات".